الإنتخابات البرلمانية القادمة…الإمتحان الحقيقي لعمالة بنسليمان

0

أصعب محطة يعيشها رجال السلطة بإقليم بنسليمان على وجه الخصوص تتم خلال مرحلة الإنتخابات البرلمانية، وإن قلنا رجال السلطة يكون عامل الإقليم على رأس القائمة. ولماذا قلنا ببنسليمان على وجه الخصوص، لسبب بسيط، أن هذا الإقليم اشتهر بالفساد الإنتخابي، والمحكمة الدستورية أكدت ذلك في خمس مناسبات، حيث أمرت بإعادة الإنتخابات،لما شابها من خروقات سافرة، كان محركها الأساسي هو المال. وساكنة إقليم بنسليمان شاهدة على ماحدث في العديد من المحطات الإنتخابية الخاصة بالبرلمان، حيث تحول العديد من رؤساء الجماعات لسماسرة، و”باعوا ” الساكنة” جملة”، بمبرر أن رئيس الجماعة له نفوذ على مجموعة من الأعضاء، والأعضاء “يتحكمون” في ممثليهم، وبالتالي يصوتون لفائدة منتخب معين…وكم كانت هذه المعطيات سيناريو فقط، وكلفت عدة مرشحين عدة ملايين من السنتيمات من دون حصد الحد الأدنى من الأصوات.!!!. واشتهر إقليم بنسليمان بالفساد الإنتخابي في محطة البرلمان، وهذا بتأكيد من وزارة الداخلية التي عملت على توقيع قرارات زجرية في حق العديد من رجال السلطة، منهم من تم إبعاده بشكل نهائي من سلك الداخلية، والنموذج هنا يكمن في العامل عبد المجيد العلالي، الذي قضى بإقليم بنسليمان سنتين فقط، ومباشرة بعد الإنتخابات البرلمانية تم عزله من سلك الداخلية وعاد لمصحته باعتباره طبيا جراحا. والكل يتذكر هنا حربه مع المرحوم لمباركي. باعتقاد منه أن “الضربة” أتته من محمد لمباركي ، بحكم قرابته الحزبية الوطيدة بالعنصر الذي كان حينذاك وزيرا للداخلية. وليس العلالي وحده الذي أدى ثمن الفساد الإنتخابي، بل هناك العديد من العمال السابقين (بوعسرية وفطاح….). أما رجال السلطة ، فلائحة تأديبهم بسبب الإنتخابات البرلمانية طويلة….اليوم، سيشهد إقليم بنسليمان محطة جديدة من الإنتخابات البرلمانية وذلك في صيف 2021، وذلك على غرار باقي أقاليم المملكة. وهذه المحطة ستكون بمثابة الإمتحان الحقيقي للعامل سمير اليزيدي، لماذا؟، لكون أغلب المرشحين لهم نفوذ سياسي كبير ولهم زاد هام من الأموال، ولهم شريحة عريضة من المناصرين، عدد منهم يعتمدون على “البلطجة”…. من هنا تتجلى صعوبة ضبط إيقاع سير الإنتخابات البرلمانية، هذا من دون الحديث عن التقنيات المتطورة التي تكتشف في كل محطة انتخابية وذلك للتحايل على طريقة الإنتخابات….فنجاح الإنتخابات البرلمانية، هو نجاح لمن يشرفون عليها، وفشلها يعني أوتوماتيكيا فشل من يدبر شؤونها…لسنا في موقف إصدار حكم مسبق عن كفاءة العامل اليزيدي في هذه المحطة الصعبة،لكن الأكيد أنها ستكون اختبارا بأسئلة فائقة الصعوبة، وإن الحصول على المعدل فيها لن يكون بالمهمة السهلة…فوجب إعداد العدة من الآن، والأكيد أن المهمة ستكون صعبة بكل المعايير والمقاييس

حسن خليل 

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: