
الستاتية تحتفي بالأميرة للا خديجة في عمل فني جديد يفيض بمشاعر الحب والولاء
في عمل فني يحمل أبعادًا رمزية ووطنية، أطلقت الفنانة الشعبية المغربية الستاتية أحدث أغانيها المصورة بعنوان “لالة خديجة”، تزامنًا مع الاحتفاء بعيد ميلاد الأميرة للا خديجة، في خطوة تعكس استمرار حضور الفن الشعبي في المناسبات ذات الطابع الوطني والأسري.
الأغنية، التي تم نشرها عبر منصة يوتيوب، جاءت بإيقاعات مغربية تقليدية تنتمي إلى المدرسة الشعبية التي اشتهرت بها الفنانة. اختارت الستاتية أسلوبًا احتفاليًا واضح المعالم، حيث مزجت بين العبارات العاطفية والإشارات الرمزية التي تعبّر عن الاعتزاز والانتماء.
في مطلع الأغنية، تصف الأميرة بعبارات تحمل طابعًا مجازيًا مثل “نجمة تضوي”، في إشارة إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها داخل الوجدان المغربي. كما تستحضر كلمات الأغنية مفردات النسب والشرف والولاء، ضمن قالب فني يعتمد التكرار الإيقاعي والجمل القصيرة المؤثرة.
من حيث الصورة، اعتمد الفيديو كليب على مشاهد احتفالية وألوان زاهية تعكس أجواء الفرح. لم يتجه العمل نحو تعقيد بصري أو سرد درامي، بل ركّز على الأداء المباشر والتفاعل الوجداني، وهو اختيار ينسجم مع طبيعة الأغنية الشعبية التي تراهن على القرب من الجمهور.
اللازمة الغنائية المتكررة تؤكد فكرة الفرح الجماعي، وتُبرز البعد الرمزي للاحتفال، حيث تُقدَّم المناسبة باعتبارها لحظة جامعة تتجاوز الطابع الفردي.
هذا الإصدار يندرج ضمن توجه فني دأبت عليه الستاتية، يتمثل في تخصيص أعمال فنية لمناسبات وطنية وأحداث ذات رمزية رسمية. غير أن هذا النوع من الإنتاج يطرح دائمًا سؤالًا حول التوازن بين التعبير الفني الحر والوظيفة الاحتفالية المرتبطة بسياق معين:
هل يكتفي الفن هنا بدور التوثيق والتهنئة، أم يمكن أن يتجاوز ذلك نحو معالجة أعمق للبعد الثقافي والاجتماعي لشخصية المحتفى بها؟
في كل الأحوال، يظل العمل إضافة جديدة إلى رصيد الفنانة، ويؤكد استمرار الأغنية الشعبية المغربية في أداء دورها كوسيط تعبيري في الفضاء العام.
من خلال “لالة خديجة”، تعيد الستاتية تأكيد حضورها في المشهد الفني المرتبط بالمناسبات الوطنية، مستثمرة أسلوبها المعروف القائم على الإيقاع المغربي الأصيل والكلمات المباشرة. العمل يعكس رؤية فنية تراهن على البساطة والوضوح، ويعزز العلاقة التقليدية بين الأغنية الشعبية والوجدان الجماعي في المغرب



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..