
أزمة الماء والكهرباء بـ”جنان زناتة” تفجر غضب لجنة التعمير بعين حرودة ضد شركة التهيئة
عين حرودة –
وجهت اللجنة المكلفة بالتعمير والبيئة والمرافق العمومية بجماعة عين حرودة انتقادات لاذعة لشركة تهيئة زناتة، متهمة إياها بالتهرب من مسؤولياتها وتجاهل معاناة المواطنين، وذلك على خلفية تعثر ربط أشطر من تجزئة “جنان زناتة” بشبكتي الماء والكهرباء.
وكشفت وثيقة رسمية صادرة عن اللجنة، تضمنت توصيات اجتماعاتها المنعقدة خلال شهر يناير 2026 برئاسة السيد اليزيد كريم، عن وجود أزمة حقيقية تعيشها ساكنة التجزئة. وتتمثل هذه الأزمة في غياب التجهيزات الأساسية، وفرض غرامات مالية من قبل الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) على بعض المواطنين بطريقة وُصفت بأنها “غير مقبولة اجتماعياً وإنسانياً ومشكوك في حجيتها القانونية”.
غياب متكرر وتنصل من المسؤولية
أوضح التقرير أن اللجنة عجزت عن مناقشة هذه الأزمة بشكل دقيق خلال اجتماعها الأول بتاريخ 15 يناير 2026، وذلك بسبب “تخلف شركة التهيئة زناتة عن الحضور”. وفي ظل عدم تمكن ممثلي شركة (SRM) الحاضرين من تقديم إجابات شافية، تم استدعاء الطرفين لاجتماع ثانٍ بتاريخ 20 يناير 2026.
وشهد الاجتماع الثاني مفاجأة تمثلت في غياب شركة تهيئة زناتة للمرة الثانية على التوالي، في حين حضر ممثلو الإدارة الجهوية لشركة (SRM) بالدار البيضاء، والذين حملوا “كامل المسؤولية لشركة التهيئة زناتة”.
تنديد شديد وخرق للبروتوكول الملكي
وأمام هذا الوضع، سجلت اللجنة في توصياتها تنديداً واستنكاراً شديدين لغياب الشركة صاحبة المشروع، معتبرة ذلك:
– إمعاناً في عدم الانخراط في معالجة قضايا المواطنين وتحقير مصالحهم.
– استصغاراً للشرعية التمثيلية والانتدابية لمجلس جماعة عين حرودة.
– تعقيداً لعملية إعادة الإيواء وقفزاً على المبادئ الدستورية.
كما ذهبت اللجنة إلى حد اعتبار تصرف الشركة “تجاوزاً لفلسفة البروتوكول الاتفاقي المُنظم للعملية والموقع أمام أنظار جلالة الملك بتاريخ 11 فبراير 2006″، وخرقاً سافراً لبنود مخطط إعادة الإيواء الذي أعدته الشركة نفسها.
مطالبات بتدخل عاجل
وفي ختام توصياتها المتعلقة بهذا الملف، دعت اللجنة بشكل مستعجل إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بـ:
-حلحلة مشاكل الربط بالماء والكهرباء بتجزئة جنان زناتة.
– إيجاد صيغ قانونية لمعالجة الغرامات المفروضة على الساكنة.
وشددت اللجنة على الطابع الاستعجالي والاجتماعي والإنساني لهذا الملف، مُذكرة بأن التزود بالماء والكهرباء يُعد “حقاً دستورياً وكونياً” لا يقبل التأجيل.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..