
تحركات إقالة رئيس لجنة تثير الجدل حول حدود الشفافية بجماعة عين حرودة؟
تشهد الساحة المحلية بجماعة عين حرودة خلال الأيام الأخيرة تحركات لجمع توقيعات تستهدف إقالة السيد كريم اليزيد رئيس لجنة التعمير و البيئة و المرافق العمومية من مهمة رئاسة اللجنة المذكورة ، في خطوة يتم تقديمها على أنها تدخل في إطار خدمة الصالح العام ، غير أنها أثارت في المقابل موجة من التساؤلات في أوساط المتتبعين للشأن المحلي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المستشار المعني يُعرف بمداخلاته التي يسعى من خلالها إلى توضيح عدد من الملفات التي تعرف تعثراً، من بينها ملف تدبير قطاع النظافة و مشروع تهيئة مركز عين حرود. ، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بتجزئة الفلاح. ، كما عرف بإثارة و مناقشة ملف الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وهي مواقف يعتبرها المتتبعون و العارفون بالعمل السياسي و الجماعي ممارسة طبيعية لحق المنتخب في التواصل مع المواطنين وتقديم التوضيحات الضرورية حول سير المشاريع.
في المقابل، يرى متابعون أن توقيت هذه المبادرة وسياقها يطرحان علامات استفهام مشروعة، خاصة في ظل انخراط بعض أعضاء الأغلبية المسيرة في هذه الخطوة، ما يعكس وجود نوع من التوتر داخل مكونات المجلس، وقد يشير إلى وجود تباين في وجهات النظر حول طرق تدبير المرحلة التي تعرف توقفا و تعثرا لمشاريع تنموية مهمة.
ويرى فاعلون محليون أن مثل هذه التحركات، مهما كانت مبرراتها، تستدعي نقاشاً أوسع حول حدود الاختلاف داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى احترام مبدأ حرية التعبير عن الرأي في إطار المسؤولية التمثيلية ، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا تهم إنتظارات الساكنة و تدبير الشأن العام .
كما يؤكد عدد من المتتبعين أن تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي تشجيع النقاش العمومي وتوضيح أسباب تعثر المشاريع، بدل الاكتفاء بإجراءات قد تُفهم على أنها تضييق على الأصوات المعارضة داخل المجلس.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر فعلاً بخطوة تنظيمية تخدم المصلحة العامة ، أم أن الأمر يجسد مقاربة ممنهجة لعرقلة مسار التصحيح و كشف تفاصيل الملفات العالقة ، و يعكس صراعاً داخلياً حول تدبير بعض الملفات الحساسة؟ سؤال يظل مفتوحاً في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..