
إقامة جنان الزيتون ببني يخلف… بين اختلالات ميدانية وأسئلة حول تفعيل القانون
تعرف إقامة جنان الزيتون بجماعة بني يخلف (إقليم المحمدية) وضعاً بيئياً وخدماتياً يثير استياء عدد من السكان، في ظل تزايد مظاهر الإهمال وانتشار بعض الممارسات غير المنظمة داخل الفضاءات المشتركة.
وتكشف المعاينة الميدانية عن انتشار النفايات في محيط الإقامة، ووجود أعشاب عشوائية على جنبات الممرات، إضافة إلى غياب الصيانة الدورية لبعض الفضاءات، ما يؤثر على جمالية الحي وجودة العيش داخله. كما تُسجل ملاحظات بخصوص إغلاق بعض الممرات بسياجات حديدية، في وضع يطرح تساؤلات حول قانونية تدبير الملك المشترك وحرية الولوج.
ومن بين أبرز النقاط التي تثير قلق الساكنة، توسع بعض الأنشطة التجارية بشكل غير منظم أمام المنازل وداخل الإقامة، وهو ما يُشتبه في كونه يشكل شكلاً من أشكال احتلال الملك العمومي أو المشترك دون ترخيص، وما يرافق ذلك من ضجيج واكتظاظ يؤثران على راحة السكان.
قانونياً، يمنح القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات للسلطات المحلية صلاحيات تدبير النظافة والإنارة وتنظيم استغلال الملك العمومي، ما يطرح سؤال مدى تفعيل هذه الاختصاصات داخل الحي. كما ينص القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير على ضرورة احترام ضوابط البناء واستعمال الفضاءات، وهو ما يتعارض مع أي تغييرات أو استغلالات غير مرخصة.
وفي الجانب البيئي، تظل الجماعات ملزمة بضمان نظافة الفضاءات العمومية وحماية الصحة العامة، غير أن الواقع داخل الإقامة يوحي بوجود خصاص في هذا الجانب، خاصة مع تراكم الأزبال في بعض النقاط.
ولا تقتصر الإشكالات على ذلك، إذ يشير بعض السكان إلى ضعف الإنارة العمومية في أجزاء من الحي، ونقص المرافق الاجتماعية والترفيهية، ما يزيد من حدة الإحساس بالتهميش.
في هذا السياق، كانت مراسلة موجهة إلى عامل عمالة المحمدية قد نبهت إلى مجموعة من الاختلالات التي تعرفها المنطقة، من بينها احتلال الملك العمومي وانتشار بعض الظواهر السلبية، مع الدعوة إلى تدخل عاجل لإعادة تنظيم الفضاء وتحسين ظروف العيش.
ويرى متتبعون أن ما تعيشه إقامة جنان الزيتون يعكس إشكالاً أوسع يتعلق بضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضرورة الانتقال من النص القانوني إلى التطبيق الفعلي عبر مراقبة صارمة وتدبير حضري أكثر نجاعة.
في انتظار إجراءات ملموسة، تبقى الساكنة أمام واقع يومي يتطلب تدخلاً عاجلاً يعيد الاعتبار لحي يفترض أن يوفر شروط السكن اللائق والبيئة السليمة.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..