احتياجات السيولة البنكية في المغرب خلال 2026

السيولة البنكية في المغرب ترتفع إلى 137.9 مليار درهم

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية عن تصاعد ملحوظ في احتياجات السيولة البنكية خلال الفصل الثاني من عام 2026، إذ بلغ المتوسط الأسبوعي لهذه الاحتياجات 137.9 مليار درهم، مرتفعاً من 136.4 مليار درهم التي سُجّلت في الفصل الأول من العام ذاته، وفق ما أوردته المديرية في آخر مذكراتها الظرفية.

بنك المغرب يُكثّف عمليات ضخ السيولة البنكية

في مواجهة هذا الارتفاع في الطلب، لجأ بنك المغرب إلى توسيع نطاق تدخلاته في السوق النقدية، حيث قفز المتوسط الأسبوعي لعمليات ضخ السيولة من 151.7 مليار درهم خلال الفصل الأول إلى 158.1 مليار درهم في الفصل الثاني. وتوزّعت هذه التدخلات بين ثلاثة محاور رئيسية: التسبيقات قصيرة الأجل لمدة سبعة أيام بقيمة 59.1 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء التي بلغت 52.2 مليار درهم، فضلاً عن القروض المضمونة الموجّهة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بقيمة 46.8 مليار درهم.

تراجع حجم التبادلات في السوق بين البنوك

على صعيد السوق البينية بين البنوك، شهد حجم المبادلات تراجعاً حاداً، إذ انخفض المتوسط اليومي بنسبة 49.3 بالمئة مقارنةً بالفصل الأول، ليستقر عند 2.1 مليار درهم فحسب. في المقابل، حافظ متوسط سعر الفائدة المرجح على العمليات الليلية بين البنوك على استقرار شبه تام منذ 20 مارس 2025، ملتزماً بمستوى 2.25 بالمئة تماشياً مع سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب.

قرار بنك المغرب بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي

وفي سياق ذلك، أكدت مديرية الدراسات أن مجلس بنك المغرب خلال اجتماعه المنعقد في 23 يونيو 2026 رأى أن الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 بالمئة دون تعديل هو الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، مستنداً في ذلك إلى جملة من الاعتبارات، أبرزها: مسار التضخم المتوافق مع أهداف استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ومتانة ديناميكية النشاط الاقتصادي، وما يكتنف المشهد الاقتصادي الدولي من حالة عدم يقين واسعة.

انخفاض أسعار الفائدة على القروض البنكية

وعلى مستوى أسعار الفائدة المدينة، أظهرت نتائج استقصاء البنك المركزي الخاص بالفصل الأول من 2026 انخفاضاً في السعر المتوسط المرجح الإجمالي بمقدار 16 نقطة أساس ليبلغ 4.66 بالمئة. وتجلّى هذا التراجع بصورة أوضح في قروض التجهيز التي انخفض سعرها بـ58 نقطة أساس إلى 4.37 بالمئة، فيما تراجعت تسهيلات الخزينة بـ11 نقطة أساس إلى 4.47 بالمئة، وانخفضت القروض العقارية بـ6 نقاط أساس إلى 5.13 بالمئة، في حين سجّلت قروض الاستهلاك تراجعاً بـ3 نقاط أساس لتصل إلى 6.86 بالمئة.