عزيز أخنوش خلال اللقاء التواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة

أخنوش من الداخلة: حزب الأحرار يبني كفاءاته ولا يلجأ للميركاتو الانتخابي

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في خطاب سياسي لافت ألقاه بمدينة الداخلة، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الزعيم السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه يسلك مساراً مغايراً لما يسود في المشهد الانتخابي المغربي، رافضاً بشكل صريح منطق استقطاب الأسماء في اللحظات الأخيرة، ومؤكداً أن الكفاءات الحزبية تُصنَع من الداخل وتُعدّ عبر العمل الميداني المتواصل.

رسالة الداخلة: حزب الأحرار بين بناء الكفاءات ورفض الميركاتو الانتخابي

جاء هذا التصريح خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب، السبت، تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، حيث خاطب أخنوش حشداً من منتسبي الحزب قائلاً إنهم «من سيربحون الانتخابات»، لأن المواطن يبحث عمن يعمل لا عمن يرفع صوته، مشدداً على أن الحزب ليس في «ميركاتو انتخابي».

واستهل أخنوش كلمته بالتأكيد على أن حضوره في جهة الداخلة وادي الذهب يجدد في نفسه الاعتزاز بالوحدة الترابية، معتبراً أن المدينة تجسد رمزاً للوطنية والتمسك بالثوابت، ومشيراً إلى أنها تشهد تحولات تنموية متسارعة يلمسها كل زائر.

إنجازات تنموية بارزة في جهة الداخلة وادي الذهب

استعرض رئيس الحكومة جملة من المشاريع الاستراتيجية المنجزة في الجهة، في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والاستثمارات في قطاعات الصناعات الغذائية والسياحة والطاقات المتجددة، فضلاً عن إنجاز ملاعب القرب والحدائق والأسواق وتأهيل شبكات الماء والصرف الصحي.

وعلى صعيد قطاع الصحة تحديداً، أشار أخنوش إلى إعادة تأهيل سبعة مراكز صحية للقرب، وبرمجة تأهيل مركزين إضافيين وبناء مركزين جديدين، علاوة على تشييد مستشفى جامعي في طور التجهيز. كما سجّل ارتفاعاً ملحوظاً في الكوادر الصحية، إذ انتقل عدد الأطباء الاختصاصيين من 53 سنة 2021 إلى 72 سنة 2026، في حين ارتفع عدد الممرضين من 331 إلى 464 خلال الفترة ذاتها.

وعلى المستوى الاستثماري، كشف أخنوش أن لجنة الاستثمارات صادقت على ستة مشاريع كبرى بالجهة، يُتوقع أن توفر أكثر من 3700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

برنامج الأحرار 2026-2031 ورهان الاستحقاقات المقبلة

كشف أخنوش عن الملامح الكبرى لبرنامج حزبه للفترة 2026-2031، القائم على استكمال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتعميم النقل والمطاعم المدرسية، ومواصلة دينامية الاستثمار لخلق فرص الشغل عبر مختلف جهات المملكة.

ولم يُخفِ رئيس الحكومة أن التحديات لا تزال قائمة في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية، مؤكداً أن حكومته لا تدّعي أن «كل شيء على ما يرام»، بل تواصل البحث عن حلول عملية تُحسّن الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وختم أخنوش كلمته بدعوة مناضلي الحزب إلى مواصلة العمل بهدوء ورزانة، مؤكداً أن ثقة المواطن تُكتسب بالإنجازات والمصداقية لا بالشعارات، وأن الإعلان المبكر عن المرشحين يمنح الناخب وقتاً كافياً للتعرف على البرامج والأشخاص، وهو ما يعكس في نظره «نضجاً سياسياً» حقيقياً.