مضيق هرمز الممر المائي الاستراتيجي بين إيران وسلطنة عُمان

تقدم في محادثات إيران وعُمان حول مضيق هرمز

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت إيران، يوم الأحد، عن تحقيق خطوات ملموسة في مساعي التفاوض الجارية مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، ذلك الممر البحري الاستراتيجي الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لتجارة النفط والغاز على المستوى العالمي، وتتقاسم البلدان الإشراف على ضفتيه.

جولات تفاوضية مكثفة في طهران حول مضيق هرمز

أفاد إسماعيل بقائي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بأن عدة جولات من المباحثات الفنية عُقدت خلال يومَي الجمعة والسبت في العاصمة طهران، وضمّت نائبَي وزيرَي خارجية البلدين. وأشار إلى أن النقاشات تمحورت حول ما وصفه بـ”المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية” الكفيلة بضمان سلامة المرور البحري عبر المضيق، مع صون الحقوق السيادية لكلتا الدولتين الساحليتين. ووصف المسؤول ذاته هذه اللقاءات بأنها أسفرت عن نتائج “مفيدة”، مؤكداً أن قنوات التشاور الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مفتوحة ومستمرة.

خلفية التوترات والموقف الأمريكي

تندرج هذه المحادثات في سياق إقليمي بالغ الحساسية، إذ استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران في السابع من يوليوز، في مسعى لتقليص نفوذ طهران على المضيق. وكانت مذكرة تفاهم أُبرمت بين الطرفين في يونيو قد أسهمت مؤقتاً في خفض حدة التوترات، قبل أن تتصاعد من جديد. وبحسب ما نقله موقع أكسيوس الأمريكي، فإن البنتاغون قدّم لترامب خطة لمواصلة الضربات، غير أن الرئيس آثر رفضها والتوجه نحو استئناف الحوار، لا سيما بعد أن وصل وفد عُماني إلى طهران لبحث ترتيبات من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

تعقيدات المشهد الميداني

على الصعيد الميداني، أعلنت إيران يوم السبت أنها لم ترصد أي عمليات عسكرية أمريكية منذ نحو أسبوعين من تبادل الضربات. في المقابل، أقدمت مسقط على تحديد مسار بديل لعبور السفن عبر مياهها الإقليمية، وهو ما أثار استياء طهران ودفعها إلى الرد بتصعيد تدريجي. وفيما أكد بقائي أن وضع الملاحة عبر المضيق لم يشهد “أي تغيير” فعلي حتى اللحظة، كشف التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت لاحق من اليوم ذاته أن القوات المسلحة أوقفت ست سفن حاولت اجتياز المضيق، بعد توجيه تحذيرات إليها خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة.

موقف إيران وعُمان المشترك

تجدر الإشارة إلى أن البلدين أعلنا في يونيو الماضي انطلاق مباحثات تتعلق بالإطار المستقبلي لإدارة الملاحة في هرمز، بما يشمل الخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو مسار تعارضه واشنطن بشكل قاطع. ويبقى المشهد مفتوحاً على مختلف الاحتمالات في ظل استمرار التشاور بين أطراف متعددة ذات مصالح متشعبة.