
مهرجان تيميتار يُسدل الستار على دورته الـ21 بأجواء استثنائية
أسدل مهرجان “تيميتار.. علامات وثقافات” الستارَ على فعاليات دورته الحادية والعشرين بسهرات فنية استثنائية أُقيمت مساء السبت، إذ جمعت المنصات الفنية نخبة من الأسماء الموسيقية المغربية والعربية، فيما شهدت فضاءات المهرجان إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق أكّد المكانة الراسخة التي يشغلها هذا الحدث بين أبرز التظاهرات الثقافية على المستويين المغربي والإفريقي.
ساحة الأمل.. قلب النبض الفني في مهرجان تيميتار
استقبلت ساحة الأمل منذ ساعات المساء الأولى آلاف المتفرجين المتشوقين لمتابعة برنامج فني متنوع الأجناس والإيقاعات. افتُتحت السهرة بعرض DJ/VJ X-Ray، ثم أخذت الأجواء طابعاً أمازيغياً أصيلاً مع إبداعات أحواش الجنوب الكبير التي سلّطت الضوء على عمق الموروث الثقافي الأمازيغي. وأضفى الفنان حميد القصري سحراً خاصاً بموسيقى كناوة العريقة، قبل أن يرفع الفنان HBrown منسوب الحماس بإيقاعاته الشبابية المتوثبة.
راغب علامة يُشعل حماس الجمهور المغربي
كان النجم اللبناني راغب علامة الاسمَ الأكثر استقطاباً للجماهير خلال ختام مهرجان تيميتار، حيث قدّم عرضاً فنياً جمع بين أبرز أغانيه الخالدة التي رسّخت مسيرته الفنية وعدد من إصداراته الحديثة. وردّد الحاضرون كلمات الأغاني وصفّقوا بحرارة طوال فترة أدائه، في مشهد جلّى الشعبية الواسعة التي يحظى بها في المغرب. وأبدى علامة ارتياحه العميق للاستقبال الحار الذي أولاه إياه جمهور أكادير، معرباً عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الفني المرموق. وأنهت المجموعة الأمازيغية أودادن سهرة ساحة الأمل بعرض مميز مزج الأصالة بالإيقاعات الأمازيغية المعاصرة وسط تجاوب جماهيري حار امتد حتى نهاية الأمسية.
مسرح الهواء الطلق يحتضن لقاء الثقافات
بالتوازي مع ذلك، احتضن مسرح الهواء الطلق سهرة راقية جمعت الفنانة فاطمة تاشتوكت والمطربة اللبنانية عبير نعمة والفنانة فاطمة تبعمرانت، في أمسية أمازيغية-عربية التقت فيها روافد موسيقية متعددة لتُجسّد بامتياز شعار المهرجان القائم على الحوار بين الثقافات والانفتاح على موسيقى العالم.
تنظيم محكم وحضور قياسي في ختام الدورة
تميّزت السهرات الختامية بتنسيق لوجستي دقيق أتاح انسيابية واضحة في حركة الجماهير وضمن أماناً كاملاً لفضاءات العروض. وامتلأت ساحة الأمل وسائر المنصات بآلاف المتفرجين القادمين من أكادير ومناطق المملكة المختلفة، فضلاً عن زوار أجانب، وظلّ حضورهم متواصلاً حتى ساعات متأخرة من الليل.
وبذلك تُثبّت الدورة الحادية والعشرية، التي امتدت على ثلاثة أيام، نجاح مهرجان تيميتار في الحفاظ على ريادته بفضل برمجة موسيقية تمزج الإيقاعات الأمازيغية والمغربية والعربية والإفريقية، وتُتيح للجمهور الاستمتاع بعروض مجانية تعكس قيم التعايش والتنوع. وعلى مدى أكثر من عقدين، كرّس المهرجان حضوره بوصفه فضاءً سنوياً للإبداع والتبادل الحضاري، ومنصةً لإبراز الثقافة الأمازيغية وتوطيد الجسور بين المغرب وعمقه الإفريقي وثقافات العالم.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..