سوق حديث للأسماك في المغرب مع شاشات رقمية وبنية تحتية عصرية

تطوير شبكة تسويق الأسماك بأسواق حديثة ورقمنة شاملة

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تمضي المملكة المغربية قُدُماً في مسار طموح لتطوير شبكة تسويق الأسماك، عبر حزمة متكاملة من المشاريع تجمع بين تشييد بنية تحتية عصرية وتوظيف الحلول الرقمية، بما يُعزز كفاءة التوزيع ويرفع من القدرة التنافسية لهذا القطاع الحيوي.

أسواق الجيل الجديد في قلب المنظومة البحرية

تُمثّل إقامة أسواق حديثة للسمك الركيزةَ الأولى لهذا التحول، إذ جرى اختيار مدن استراتيجية متعددة لاحتضان هذه المنشآت، تشمل المهيريز والعرائش والمهدية والصويرة والدار البيضاء. وتتميز هذه الأسواق بمواصفات مُطوَّرة تستجيب لمتطلبات السلامة الغذائية ومعايير الجودة الدولية، وتُهيئ بيئة ملائمة لمختلف حلقات سلسلة توزيع المنتجات البحرية.

رقمنة واسعة النطاق لمرافق البيع والفرز

إلى جانب البناء المادي، تُولي المنظومة اهتماماً بالغاً للتحول الرقمي؛ إذ شملت عمليات الرقمنة 76 سوقاً للسمك ومركزاً لفرز السمك الصناعي، وذلك بتعبئة غلاف مالي بلغ 34 مليون درهم. ويستهدف هذا التوجه تبسيط إجراءات البيع في مراحله الأولى والثانية، وتحسين تتبع المنتجات وإدارة تدفقاتها عبر منصات إلكترونية متطورة.

توسيع شبكة أسواق الجملة نحو مدن جديدة

تسعى الجهات المعنية إلى رفع عدد أسواق السمك بالجملة من مستواها الراهن إلى 12 سوقاً على المستوى الوطني، وذلك بإنجاز سوقين جديدين في مدينتَي فاس والناظور. ويستلزم هذا المشروع استثمارات تقترب من 95 مليون درهم، مما يعكس حجم الرهانات الاقتصادية المنوطة بهذا القطاع وأهمية توسيع الوصول الجغرافي لأسواق الجملة.

أسواق التقسيط في أفق 2027

لا تقتصر الخطط على أسواق الجملة، بل تمتد لتشمل قطاع التجزئة أيضاً؛ حيث تم التخطيط لإحداث ثمانية أسواق عصرية مخصصة للبيع بالتقسيط، على أن تكتمل قبل حلول عام 2027. وتندرج هذه الأسواق ضمن مسعى أشمل يهدف إلى تقريب منتجات البحر من المستهلك النهائي وضمان جودتها وسلامتها.

آفاق مستقبلية تجمع الرقمنة والبيع عن بُعد وشبكات القرب

تتطلع الأوراش المبرمجة في المراحل المقبلة إلى تعميم التحول الرقمي على باقي المرافق التي لم تشملها المبادرات الحالية، مع الانفتاح على نماذج البيع عن بُعد التي باتت تكتسب زخماً متصاعداً في قطاع تجارة الأسماك عالمياً. كما تُولي الخطط أهمية خاصة لتوسيع شبكة أسواق القرب في مختلف الأحياء والمناطق، بما يُقلّص سلاسل الوساطة ويُخفّض التكاليف على المستهلك. ويُستكمل هذا المسار بتحديث شامل للبنيات التحتية القائمة المخصصة لتسويق المنتجات البحرية وتوزيعها، لتواكب المعايير الحديثة وتستوعب الطلب المتنامي على هذه المنتجات.