
الضمان الاجتماعي المغربي.. ورش ملكي يحقق العدالة الاجتماعية الشاملة
يسير المغرب بخطى ثابتة نحو تعميم الحماية الاجتماعية، في إطار ورش ملكي غير مسبوق يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث بات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) أحد أهم ركائز العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية في المملكة.
ففي غضون سنوات قليلة، تحولت هذه المؤسسة من مجرد صندوق للتعويضات الاجتماعية إلى فاعل مركزي في دعم الفئات الهشة وتوسيع التغطية الصحية والتقاعدية، بما يعزز كرامة المواطن ويقلّص من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
من أبرز الإنجازات التي بصمت مرحلة ما بعد 2020، تعميم التأمين الإجباري عن المرض (AMO) ليشمل ملايين المواطنين الذين كانوا خارج منظومة الحماية، خاصة العاملين لحسابهم الخاص والمهنيين غير الأجراء.
وبفضل هذا الورش، انتقل عدد المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي من حوالي 7.8 مليون شخص سنة 2020 إلى أكثر من 23 مليون مستفيد سنة 2024، حسب المعطيات الرسمية الصادرة عن الصندوق.
وفي خطوة ذات طابع اجتماعي عميق، تم إدماج جميع المستفيدين السابقين من نظام “راميد” في منظومة الضمان الاجتماعي، حيث أصبح بإمكانهم التوفر على رقم انخراط لدى CNSS والاستفادة من خدمات العلاج والتعويض في المصحات والمستشفيات، أسوة بباقي المواطنين، مما أرسى مبادئ الإنصاف في الولوج للخدمات الصحية.
من جهة أخرى، عرف نظام التقاعد تحسينات هامة، تمثلت في تبسيط مساطر المعاش، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، وتوفير آليات رقمية لتأكيد الحياة عن بُعد، ما خفف العبء عن المتقاعدين وضمن كرامتهم.
كما أطلق الصندوق الوطني بوابات رقمية متطورة مثل:
بوابة “Macnss” لتتبع وضعية المؤمنين،
“AMO TADAMON” الخاصة بالمنخرطين الجدد،
و“دعمكم” لتعويض الأجراء المتوقفين عن العمل
خلال أزمة كوفيد-19، برز دور الضمان الاجتماعي كدرع واقٍ للعمال والمقاولات، حيث صرفت تعويضات استثنائية لمئات الآلاف من الأجراء، وساعدت المقاولات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز الصدمة الاقتصادية، مما ساهم في الحفاظ على توازن السوق الشغلية.
اليوم، بات CNSS يمثل نموذجًا يحتذى به في العالم العربي والإفريقي، بفضل الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك، والسياسات العمومية التي تضع الإنسان في قلب التنمية.
ومع استمرار توسيع قاعدة المستفيدين وتطوير آليات الاشتغال، يبقى الهدف الأسمى هو: ضمان كرامة المواطن في الصحة، والعمل، والتقاعد، والحماية من المخاطر الاجتماعية



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..