المحمدية.. مصطفى هواري يدعو إلى برلماني حاضر طيلة الولاية لا خلال الانتخابات فقط

المحمدية.. مصطفى هواري يدعو إلى برلماني حاضر طيلة الولاية لا خلال الانتخابات فقط

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يعود إلى الواجهة بعمالة المحمدية النقاش حول علاقة المنتخب بالمواطن، في ظل اتساع فجوة الثقة واستمرار الانتقادات الموجهة إلى عدد من المسؤولين الذين ينقطع تواصلهم مع الساكنة بمجرد انتهاء الانتخابات.

وفي اتصال هاتفي مع الجريدة، قدّم مصطفى هواري، المرشح عن حزب الحركة الشعبية، تصوره لطبيعة العمل البرلماني، مؤكداً أن استعادة ثقة المواطنين لا يمكن أن تتحقق بالشعارات أو الوعود الموسمية، وإنما بالحضور الميداني والتواصل المستمر وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويرتكز التصور الذي طرحه هواري على ثلاثة محاور أساسية، أولها التواصل المبكر مع المواطنين وعدم انتظار فترة الحملة الانتخابية للبحث عن أصواتهم. ويرى أن من حق الناخب التعرف مسبقاً إلى المرشحين ومساراتهم وكفاءاتهم ومواقفهم من القضايا التي تهم المنطقة.

أما المحور الثاني، فيتعلق بالبرامج الانتخابية، إذ شدد على ضرورة تجاوز الوعود العامة والفضفاضة، والانتقال إلى برامج واقعية تتضمن إجراءات قابلة للتنفيذ ومؤشرات واضحة تسمح للمواطنين بتقييم حصيلة ممثليهم.

ويتمثل المحور الثالث في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة طيلة الولاية التشريعية، من خلال لقاءات دورية وآليات تواصل تتيح للساكنة طرح انشغالاتها وتتبع عمل ممثليها ومساءلتهم عند الاقتضاء.

وقال هواري في هذا السياق: «الناخب اليوم أصبح أكثر وعياً بحقوقه، ولم يعد يقبل بالبرلماني الموسمي الذي يظهر خلال الانتخابات ثم يختفي بعد إعلان النتائج. المسؤولية تقتضي أن يبحث المواطن عن الكفاءة، وأن يمتلك البرلماني الشجاعة لخدمة الساكنة طيلة خمس سنوات، وليس خلال أسابيع الحملة فقط».

وتحمل هذه التصريحات دعوة إلى إعادة النظر في المعايير التي يعتمدها الناخب عند اختيار ممثليه، باعتبار أن الصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق، بل تفويض سياسي وأمانة تقتضيان الاختيار على أساس الكفاءة والمصداقية والبرنامج القابل للمحاسبة.

غير أن التحدي الحقيقي يظل مرتبطاً بقدرة المنتخبين على تحويل هذه الالتزامات إلى ممارسة فعلية بعد الوصول إلى البرلمان. فاستعادة الثقة في العمل السياسي لا تمر فقط عبر الخطابات، وإنما من خلال الحضور المستمر والإنصات إلى المواطنين والدفاع عن قضايا المنطقة وتقديم حصيلة واضحة أمام الرأي العام.