وطنية

“ديستي” تجنب سريلانكا تفجيرات جديدة

جنبت المخابرات المغربية سريلانكا حمام دم جديد، بعد تقديم معلومات عن نشطاء داعشيين كانوا يستعدون للقيام بمجموعة من العمليات الإرهابية على غرار تلك التي نفذت حينما كان مسيحيون يحتفلون بأحد الأعياد، إذ استهدفت مجموعة من الكنائس والفنادق في جميع أنحاء سريلانكا خلفت مئات القتلى والجرحى.

وكشفت المعلومات التي قدمتها المخابرات المغربية إلى سريلانكا، عبر الهند التي تجمعها اتفاقيات شراكة وتعاون مع المغرب، أن هجوما إرهابيا يخطط له من قبل داعشيين، سيستهدف مرة أخرى البلد، وأنه يتوزع بين هجومات إرهابية وعمليات انتحارية شبيهة بتلك التي نفذت في المرة الأولى، والتي عمد خلالها المتهمون إلى تنفيذها في وقت واحد في مجموعة من الأماكن بهدف إحداث أقصى قدر من الدمار، ومن أجل استهداف المسيحيين خلال التجمعات الجماهيرية في جميع أنحاء الجزيرة، واستهداف الضيوف في ذروة ساعات الإفطار في الفنادق الفاخرة المطلة على الشاطئ في العاصمة.

وتبين من المعلومات التي قدمتها المخابرات المغربية أن موالين لداعش كانوا يخططون لاستهداف الكنائس من جديد، ردا على استهداف مسجد في نيوزلندا، ما مكن من القيام بالعديد من المداهمات للمنازل ليتم إيقاف مجموعة من الإرهابيين وكشفت صحيفة «ايكونوميز تايمز» الهندية تفاصيل تنسيق أمني جديد من خلاله قدم المغرب معلومات إضافية إلى سريلانكا، ساعدت في استباق الهجمات الإرهابية الأخرى التي كان تنظيم داعش يخطط لها. وأضافت الصحيفة أن الهند تعاونت عبر شريكها الرئيسي في شمال إفريقيا، أي المغرب، لمنع المزيد من الهجمات الإرهابية في سريلانكا بعد تفجيرات عيد الفصح الأخير، وهو ما وصفته الصحيفة الهندية بنجاح كبير في عمليات مكافحة الإرهاب في شبه القارة الهندية في الآونة الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن المغرب، الذي يحتفظ ببنك معلومات كبير حول داعش وشبكته المتقدمة، تعاون بشكل مباشر وبمعطيات خاصة مع الهند وسريلانكا، وهو تعاون أفضى إلى نسف هجمات جديدة لداعش، إذ تمكنت السلطات في كولومبو من القضاء على الإرهابيين الذين كانوا يخططون للجولة الثانية من الهجمات بعد تفجيرات عيد الفصح. وختمت الصحيفة الهندية بالتأكيد على أن للمغرب شراكات فعالة وواسعة النطاق مع الدول الرائدة بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، مشيرة إلى أن الهند من بين دول أخرى وقعت ثلاث اتفاقيات لمكافحة الإرهاب مع المغرب العام الماضي، مشيرة إلى أنه في فبراير الماضي وقعت الرباط ودلهي، خلال زيارة وزير الخارجية، مذكرة تفاهم لمحاربة الإرهاب.

ويضع توالي نجاح المغرب في تفكيك خلايا إرهابية، سواء بالداخل أو الخارج، من خلال تقديم معلومات استباقية عن إرهابيين، سواء في فرنسا أو اسبانيا أو أمريكا، الجزائر في موقف حرج، خاصة أنها ما زالت متشبثة برفض التعاون أمنيا مع المغرب، رغم أن هناك العديد من المخاطر التي تحدق بالمنطقة، سيما ما يقع في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: