زناتة والنواحي

فضيحة ضبط مستثمر معروف بالمحمدية متلبسا بسرقة الماء الصالح للشرب والفاتورة على نفقة الساكنة

لم تكن ساكنة دوار أولاد الهجالة ” المجدبة” جماعة سيدي موسى المجدوب ضواحي المحمدية تتوقع أن سارق مياه الشرب التي كانوا يؤدون فواتيرها عنه من جيوبهم طيلة خمس سنوات ، ليس سوى المستثمر صاحب النادي الترفيهي المتواجد بينهم و على أرض قبيلتهم على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 غابة وادي المالح و صاحب مجموعة من المدارس الخصوصية و يملك عدة مشاريع سكنية و عقارات بعدة مدن بالمملكة و عضو مهم بجمعيات خيرية بمدينة المحمدية ، حين ضبط متلبسا بالسرقة – رغم توفره على عداد خاص به – بعد ان تم اكتشاف أنبوب بلاستيكي صدفة متصل بطريقة سرية دون علم مكتب الجمعية ، بالقناة الرئيسية التي تزود الساكنة بالمياه متجه مباشرة إلى داخل النادي أسفل السور الواقي يزود مرافقه الأساسية ملاعب كرة القدم ، كرة التنس ، مسابح ، حمامات ، مطابخ و حدائق و ……..بالماء الصالح للشرب على نفقة الساكنة القروية المنخرطة في شبكة الجمعية و التي يصل عددها حوالي 420 مشترك جلهم يمتهنون الفلاحة المعيشية أو العمل كمياومين في قطاعات مختلفة
و فور علمها بضبط سارق مياه الشرب التي كلفتهم الكثير طيلة 5 سنوات حجت ساكنة الدواوير المتضررة بكثافة لمكان الحادث للوقوف مباشرة على حجم الجريمة التي اقترفها هذا المستثمر الذي كانت الساكنة تترجى فيه خيرا للمساهمة في تنمية المنطقة و إخراج أطفالها و شبابها من الإقصاء و التهميش و فتح ابواب النادي في وجههم للإستفاذة من خدماته لكن ضنهم خاب بعد أن اكتشفوا أنه يسرق أرزاقهم بتأديتهم نيابة عنه فواتير استهلاكه للماء ، حيث أن عملية ضبطه متلبسا بالسرقة عاينها الصغير و الكبير بعد أن كانت محض صدفة قدرها الله حين كانت جرافة إحدى الشركات تقوم يوم أول أمس الإثنين 18 مارس الجاري بحفر خدق بجانب الطريق المؤدية صوب وسط دواوير المجدبة على طول الحائط الواقي لملاعب النادي من الجهة الشمالية لتمرير حبال كهربائية نحو لائقط الإتصالات اللاسلكية ليتفاجا سائقها بتسرب قوي لمياه الشرب التي غمرت الطريق و الخندق و صادف هذا الحادث مرور السيد ” لميمي ” ناشط جمعوي و نائب رئيس جمعية بيئة و حياة ، بدوره تفاجا بما رأى و تمكن من توقيف تدفق المياه بعد إغلاق الصنبور الرئيسي حينها تاكد الجميع أن أمر السارق حسم و ما هو إلا صاحب النادي …. الذي أداق الساكنة الويلات طيلة سنين في بحتهم عن قطرات ماء للشرب بعد كل انقطاع ، و لولا هذه الأشغال لبقي السارق مجهولا و الحال على ما هو عليه لتستمر معانات الساكنة في الإنقطاعات المتكررة التي لجأ إليها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب سعيا منه لاستخلاص المبالغ المتراكمة كديون على مكتب الجمعية و التي تزداد شهرا بعد شهر و التي بلغت ما يفوق 40 مليون سنتيم إلى حدود هذا الشهر (مارس)
و في هذا السياق كانت جمعية حياة و بيئة المشرفة على تدبير قطاع الماء الصالح للشرب بتراب الجماعة القروية سيدي موسى المجدوب بتفويض من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الموزع الرئيسي للماء ، قد وزعت بيانا مطلع شهر يناير من هذه السنة 2019 على المنخرطين في الجمعية من ساكنة دوار أولاد الهجالة تخبرهم فيه عجزها مُكْرهة عن الإستمرار في تدبير الماء الشروب بهذا الدوار و هي التي كانت رائدة في تسيرها لهذا القطاع الحيوي بانضباط مشتركيها في أداء واجبات استهلاكهم من الماء في الوقت المحدد و لم تسجل أي خرق قبل اخراط هذا المستثمر صاحب النادي ، و بدأت تبحث عن حل بعد نفاذ الفائض من المال من صندوقها الذي وفرته خلال الأربع سنوات الأولى من انطلاقها واعلنت إفلاسها مع تسجيل عجز في أداء دين في دمتها لصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى حدود نهاية التسعة أشهر الأولى من سنة 2018 بلغ 31876.65 درهم ( و ثيقة ) دون احتساب مصاريف التسيير مما صعب من مامورية استمرار الجمعية في تدبير قطاع الماء بعد أن أصبح العجز غير متحكم فيه و في تزايد مستمر دورة بعد أخرى بمبالغ مالية كبيرة تؤكد إفراط السارق في استعمال الماء و انه ليس مستهلكا عاديا ، و أكد البيان أن الجمعية أصبحت عاجزت عن الاستمرار في الإلتزاماتها المادية مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بعد أن تبين أن مجموع مبالغ الفواتير المستخلصة من المشترين ال 420 بدوار أولاد الهجالة لا تكاد تساوي المبلغ المفوتر للعداد المركزي المشترك مع العلم أن الجمعية تمارس نشاط ربحي يوفر لها حوالي ثلاثون في المئة 30 من المبلغ الإجمالي المستخلص من الزبناء إضافة إلى إلى مبلغ الإشتراك الأولي الذي ينطلق من 3000 درهم و يصل إلى حدود 20000 درهم إذا كان المشترك مستثمرا ، و استحال معها ضبط السارق رغم البحث المستمر من طرف جميع الساكنة ليل نهار ، و الغريب في الأمر أن السارق كان يحتج بقوة على الإنقطاعات المتكررة للماء الشروب مبديا براءته و تعرض مصالحه للضرر و أنه يؤدي واجبات استهلاكه الشهرية للجمعية محملا إياها مسؤولية سوء التسيير و لا يتوانى في ممارسة نفوذه و الضغط على السلطات من أجل إعادة التزود بالماء
و صرح نائب رئيس جمعية حياة و بيئة للجريدة قائلا أن الجمعية باشرت إجراءات المتابع القضائية بانتدابها مفوضا قضائيا لمعاينة السرقة و إثبات الجهة المستفيذة منها في محضر سيتم رفعه مرفوقا بشكاية و معززا بعريضة موقعة من الساكنة المنخرطة كشهود على واقعة السرقة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية لمتابعته قضائيا و طبقا للقانون الأساسي للجمعية رغم نفيه – صاحب النادي – تهمة السرقة التي وجهها له منخرطو الجمعية و مكتبها محاولا إبراء ذمته بمحضر معاينة قضائية يؤكد سقي الملاعب الرياضية و الحدائق و المرافق الصحية بمياه البئر المتواجد داخل النادي مفنذا عملية السرقة و استعماله مياه الشرب بطريقة سرية دون المرور عبر عداد النادي ، و أضاف المتحدث أن مكتب الجمعية له دلائل أخرى تقود إلى إثبات عملية السرقة من طرف صاحب النادي تتجلى في المبالغ المحصلة من حصة المياه المستهلكة قبل السرقة و بعدها و هي كبير جدا تدنت من 3 ملايين سنتيم إلى 500 درهم (في الدورة)
الساكنة بدورها عبرت عن غضبها الشديد من هذا التصرف الخبيت لصاحب النادي و تعتزم رفع شكاية لعامل عمالة المحمدية مديلة بتوقيعات المنخرطين و جمعيات متضامنة مع عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد القادم 24 مارس الجاري أمام باب النادي للتنديد بسلوك طائش كلف الأسر المجدوبية معانات مادية و معنوية طيلة خمس سنوات زادت حدتها مند بداية سنة 2018 عند نفاذ صندوق الجمعية من المال الذي وفرته طيلة السنين الماضية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: