لماذا يراهن بايدن على الرباط ويهمّش مدريد؟ – العمق المغربي

0


الرئيس الأمريكي سياسة
“الولايات المتحدة الامريكية تراهن على المغرب وتهمش إسبانيا”، هكذا عنونت صحيفة “لاراثون” الإسبانية افتتاحية كتبها عضو الأكاديمية الملكية الإسبانية لويس ماريا أنسون.

وقال الكاتب إن خلص بعد محادثات مطولة مع صحفيين كستقلين امريكين إلى أن الرئيس بايدن وأجهزة المخابرات الأمريكية بدأوا يراهنون على المغرب ويهمشون إسبانيا.

وقال لويس ماريا انسون إن الولايات المتحدة لا تثق في الحكومة الإسبانية التي تقيم علاقات مع الشيوعيين في البيرو وكوبا وبوليفيا وتشيلي وربما كولومبيا التي تصنفها الولايات المتحدة ضمن أعدائها وبمثابة الأصدقاء الأيديولوجيين لإسبانيا.

وقال كاتب الافتتاحية إن المغرب عرف كيف يستغل الاستراتيجية الخاطئة التي تبنتها حكومة بيدرو سانشيز ليصبح بالتالي الحليف الأول لبايدن في شمال إفريقيا ومضيق جبل طارق.

وذكر أنسون، بتوتر سابق بين الولايات وإسبانيا عندما هددت بنقل القواعد العسكرية للحلف الأطلسي من غسبانيا إلى المغرب، وذلك على خلفية مواقف الحكومة السابقة لفيليبي غونزاليز المضادة لحلف الشمال الأطلسي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضافت الافتتاحية أن فيليبي غونزاليز أدرك آنذاك السياق الدولي، فاضطر إلى تصحيح مواقف إسبانيا والاندماج في الحلف، في حين أن حكومة سانشيز يبدو أنها لا تتستحضر هذ السياق الدولي حاليا.

وقال إنه في ظل هذه الأوضاغ استطاعت المملكة المغربية التي تتعرض لمضايقات جارتها الشرقية الجزائر وجبهة البوليساريو ومن الجانب الإسباني أيضا، استطاعت الوصول إلى طموحها الرئيسي المتمثل في انتزاع الاعتراف الأمريكي بسيادتها على الصحراء.

وختم انسون افتتاحيته بالقول إن مراهنة الولايات المتحدة على المغرب يهدد الاستقرار المستقبلي لإسبانيا، مؤكدا على أن الأمر لا يتعلق فقط بنقل القواعد العسكريةـ بل هي قضية أعمق ترتبط بالتحالفات السياسية الدولية، لا فتا إلى أن تفضيل واشنطن للمغرب سيضعف إسبانيا بشدة.

أضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: