صورة ناسا من القمر الاصطناعي Landsat 8 تُظهر ألواح الطاقة الشمسية في وادي كاسل بيوتا عام 2026

مليون لوح شمسي يضيء يوتا بأكبر محطة طاقة شمسية

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تحول لافت يُعيد رسم خريطة الطاقة في الغرب الأمريكي، بات وادي كاسل في وسط ولاية يوتا، الذي طالما ارتبط اسمه باستخراج الفحم منذ أواخر القرن التاسع عشر، مضيفاً لأحد أضخم مشاريع الطاقة الشمسية في المنطقة. ففي يونيو 2026، انطلق رسمياً مركز Green River للطاقة، على بعد نحو 210 كيلومترات جنوب شرق مدينة سولت ليك سيتي.

مليون لوح شمسي في قلب الصحراء

يمتد المركز على مساحة تشمل عدة أميال مربعة من الأراضي التي لم تشهد أي تطوير سابق، وتضم منشآته قرابة مليون لوح كهروضوئي، إلى جانب نحو 500 بطارية تخزين ضخمة. وتبلغ طاقته الإنتاجية 400 ميغاواط من الكهرباء الشمسية، مدعومةً بطاقة تخزينية مماثلة تصل إلى 400 ميغاواط، مما يمنح المحطة قدرة فريدة على توليد الكهرباء على مدار الساعة حتى في غياب أشعة الشمس.

وقد رصد القمر الاصطناعي Landsat 8 التابع لناسا هذا التحول الجذري من خلال مقارنة صورتين؛ الأولى ملتقطة في يونيو 2024 تُظهر الوادي شبه خالٍ، والثانية من يونيو 2026 تكشف عن شبكات منتظمة من الألواح الشمسية تكسو أرضية الوادي الجافة.

إمداد يوتا بالكهرباء النظيفة

بحسب التقارير، ستوفر المحطة الكهرباء لسولت ليك سيتي ومناطق أخرى في الولاية، ويُقدّر المسؤولون أنها قادرة على تلبية احتياجات أكثر من 100 ألف منزل. ويُحسب للمشروع ذكاؤه في توظيف البنية التحتية القائمة، إذ يعتمد على خطوط نقل الكهرباء التي شُيّدت أصلاً لخدمة محطات الفحم في المنطقة.

تراجع الفحم وصعود الشمس

تعكس هذه المحطة مساراً واسعاً تسير عليه يوتا في تنويع مصادر طاقتها؛ فبعد أن كان الفحم يمثل نحو 75 بالمئة من توليد الكهرباء في الولاية عام 2015، تراجعت حصته إلى قرابة النصف بحلول عام 2025. في المقابل، قفزت الطاقة الشمسية من ما يقارب الصفر قبل عقد من الزمن إلى نحو 14 بالمئة من إجمالي الإنتاج عام 2025.

ويندرج مركز Green River ضمن موجة مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى التي تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توصيلها بالشبكة الوطنية خلال عام 2026. كما تؤكد وكالة ناسا أن بيانات الأقمار الاصطناعية تُسهم بشكل متزايد في مساعدة صانعي القرار على تقييم إمكانات الطاقة المتجددة وتتبع أداء منشآتها، مما يجعلها أداةً لا غنى عنها في مرحلة التحول الطاقوي العالمي.