ملعب مدينة طنجة المغربية استعداداً لاستضافة مباراة برشلونة الودية

أزمة سبتة تُعلّق الإعلان عن مباراة برشلونة في طنجة

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

باتت المباراة الودية التي كان نادي برشلونة الإسباني يعتزم إقامتها في مدينة طنجة المغربية مهددةً بالتأجيل أو الإلغاء، وذلك في ظل التداعيات الإنسانية الخطيرة التي خلّفتها أزمة الهجرة المتصاعدة في مدينة سبتة المحتلة، إذ آثر النادي الكتالوني تعليق الإعلان الرسمي عن تأكيد اللقاء ريثما تتضح الصورة الكاملة للأوضاع.

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية المتخصصة أن إدارة برشلونة أبرمت اتفاقاً مبدئياً مع منظم مغربي لاستضافة المباراة الودية، غير أن المشاهد المؤلمة التي رافقت الموجة الجماعية للمهاجرين المتوافدين على سبتة أربكت الجدول الزمني للإعلانات الرسمية. وأفادت الصحيفة بأن الإدارة الكتالونية ترصد تطورات الأزمة بشكل دقيق ومستمر، وترى أن الإعلان عن فعالية رياضية بارزة في خضم أزمة إنسانية تشغل الرأي العام الإسباني والدولي، قد لا يكون مناسباً من الناحية التواصلية. وأشارت الصحيفة كذلك إلى احتمال أن يتراجع النادي كلياً عن المشاركة في حال استمرار تصاعد الأزمة.

كان النادي قد أصدر في التاسع والعشرين من يوليوز الجاري بياناً رسمياً أعلن فيه أن مجلس إدارته يُنهي الترتيبات اللوجستية لإقامة لقاء ودي في طنجة يوم الخامس عشر من أغسطس المقبل، في مواجهة فريق مغربي لم يُكشف عن هويته حتى الآن. وبذلك، يبقى الإعلان النهائي عن تثبيت المباراة معلقاً رغم وجود مفاوضات متقدمة وشبه مكتملة، فيما تتداول أوساط كروية اسم أكثر من نادٍ مغربي بوصفه المرشح الأبرز للمواجهة، دون تأكيد رسمي حتى اللحظة.

تأتي مباراة طنجة في سياق برنامج إعدادي شامل طلبه المدرب الألماني هانزي فليك، ويسعى من خلاله إلى منح الفريق أكبر قدر من المنافسات التحضيرية قبل انطلاق الموسم الرسمي. ويرغب فليك في سد الفجوة الزمنية الواقعة بين دورة “أوديني” الإيطالية المقررة في الثامن من أغسطس، وبطولة كأس خوان غامبر التي ستجمع برشلونة بنادي الأهلي المصري في التاسع عشر من الشهر ذاته. ومن هنا جاءت فكرة ودية طنجة لتملأ هذا الفراغ وتمنح الطاقم الفني تدريباً تنافسياً إضافياً.

تحمل هذه المباراة أهمية مضاعفة على المستوى الفني، إذ يُرجَّح أن تكون الأولى التي يظهر فيها عدد من النجوم الدوليين في صفوف برشلونة بعد عودتهم من استراحة ما بعد المشاركات الدولية. فالتداريب ستنطلق في الثاني عشر من أغسطس، ويُتوقع أن يلتحق بها في ذلك التاريخ لاعبون من أمثال لامين يامال وبيدري وداني أولمو وغافي وفيران توريس، وهو ما يجعل مباراة طنجة المحطة الأولى التي قد يتألق فيها هؤلاء بعد عودتهم.

لا تقتصر أهمية اللقاء على الجانب الرياضي والتحضيري، إذ تُشير “موندو ديبورتيفو” إلى أن عامل المكسب المادي يحتل حيزاً كبيراً في تفكير إدارة النادي. فقد كان برشلونة يُعوّل على تحصيل ما يقارب أربعة ملايين ونصف المليون يورو مقابل خوضه هذه المباراة على الأراضي المغربية، وهو رقم ذو قيمة استراتيجية في ظل الحاجة الماسة لتعزيز موارد النادي المالية خلال فترة نشاط سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

في حال أُسدل الستار نهائياً على مباراة طنجة، سيجد برشلونة نفسه أمام فجوة واسعة في جدوله التحضيري، إذ لن تبقى له سوى مواجهة واحدة تسبق انطلاق الدوري الإسباني، وهي مواجهة الأهلي المصري في نهائي كأس خوان غامبر بتاريخ التاسع عشر من أغسطس على أرضية ملعب “سبوتيفاي كامب نو”. ويعني هذا أن كثيراً من اللاعبين الدوليين الذين سيلتحقون بالتداريب في الثاني عشر من الشهر ذاته، لن تتاح لهم سوى مشاركة وحيدة قبيل انطلاق المنافسات الرسمية.

يستهل برشلونة مسيرته في الدفاع عن لقب الليغا للموسم الجديد في الثالث والعشرين من أغسطس المقبل، حين يحل ضيفاً على فريق إلتشي في ملعب “مارتينيز فاليرو” ضمن منافسات الجولة الثانية. وتجدر الإشارة إلى أن مباراة الجولة الافتتاحية التي كانت ستجمعه بنظيره أتلتيك بلباو قد أُرجئت إلى موعد لاحق، مما يجعل لقاء إلتشي أول اختبار رسمي للنادي الكتالوني في الموسم الجديد.