صاروخ ستار شيب يحمل أقمار ستارلينك V3 خلال الرحلة التجريبية الثالثة عشرة

سبيس إكس تختبر ستار شيب بإطلاق 20 قمراً من جيل ستارلينك V3

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها، أطلقت شركة سبيس إكس صاروخها العملاق ستار شيب في رحلته التجريبية رقم 13، مساء الجمعة الموافق 24 يوليو، وعلى متنه 20 قمراً اصطناعياً تجريبياً من طراز ستارلينك V3، وهي الأقمار الأحدث والأكثر تطوراً في منظومة الشركة للإنترنت الفضائي.

إطلاق من تكساس ومسار يمتد إلى المحيط الهندي

انطلق الصاروخ الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 122 متراً من قاعدة “ستاربيس” الواقعة في جنوب ولاية تكساس الأمريكية، ليسلك مساراً شبه مداري يغطي مساحة واسعة من الكرة الأرضية، قبل أن تنهي المركبة رحلتها بهبوط مائي مُخطَّط له مسبقاً في المحيط الهندي. وقد جاء هذا الاختبار في سياق مساعي الشركة المتواصلة لإثبات موثوقية هذا الصاروخ العملاق وقدرته على التشغيل المتكرر.

أقمار ستارلينك V3 تتصل بالشبكة قبل احتراقها

نجحت المركبة خلال رحلتها في نشر الأقمار الاصطناعية الـ20، المُصمَّمة أساساً لتعزيز سعة شبكة الإنترنت الفضائي ورفع سرعاتها بصورة ملموسة. وتمكنت هذه الأقمار لفترة قصيرة من التواصل مع الشبكة القائمة لخدمة ستارلينك، قبل أن تحترق عند عودتها إلى الغلاف الجوي، وهو سيناريو كان محسوباً ضمن أهداف الاختبار ولا يُعدّ خللاً في المهمة.

تقدم في الدرع الحراري وعقبة في معزز المرحلة الأولى

على صعيد الأداء التقني، كشف الاختبار عن تحسن ملحوظ في كفاءة الدرع الحراري للمركبة أثناء مرحلة العودة إلى الغلاف الجوي، إذ تراجعت الأضرار الناجمة عن الاحتكاك الحراري مقارنةً باختبارات سابقة، مما يمثل تقدماً حقيقياً في مسيرة إعادة الاستخدام.

في المقابل، تعثّر أداء معزز المرحلة الأولى المعروف بـ”سوبر هيفي”، إذ عجز عدد من محركاته عن إعادة الاشتعال بالكفاءة المطلوبة خلال مناورة الهبوط فوق البحر، ما أفضى إلى ارتطامه بالمياه بشدة تفوق ما كان مخططاً له. وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها هذه الإشكالية في مسيرة اختبارات الصاروخ.

ناسا ترقب التطورات لدعم برنامج أرتميس

تتابع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” مسار هذه الاختبارات باهتمام بالغ، كون ستار شيب يُشكّل ركيزة أساسية في برنامج “أرتميس” للعودة إلى سطح القمر، حيث ستُستخدم نسخة معدلة منه بوصفها مركبة إنزال قمرية. وتسعى سبيس إكس بالتوازي مع ذلك إلى تأكيد قدرة الصاروخ على حمل أجيال ستارلينك الجديدة وإيصال حمولات ثقيلة إلى الفضاء السحيق، بما يشمل المهمات المستقبلية نحو القمر والمريخ وما وراءهما.