
البام والصحراء المغربية: التزام وطني يتجاوز الحسابات الانتخابية
في كلمة قوية أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال جلسته المنعقدة يوم السبت، أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، أن ربط اهتمام “الجرار” بملف الصحراء المغربية بالدوافع الانتخابية هو “خطأ في قراءة أولويات الحزب”، مشيرةً إلى أن هذا الانخراط يسبق أي استحقاق ويعلو على أي حساب للمقاعد.
الصحراء المغربية في صلب أولويات البام
أوضحت سعدي أن الحزب يرفض الحديث عن مسيرة التطور الوطني دون التوقف أمام ما وصفته بـ”التحول الجذري والتاريخي” الذي تشهده قضية الوحدة الترابية، لا سيما في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي رسم مساراً حاسماً في هذا الملف. وأكدت أن الحزب، إذ يتوحد خلف الرؤية الملكية، يتطلع إلى إرادة جدية من الأطراف الأخرى للمضي في مفاوضات متقدمة، بهدف ترجمة مشروع الحكم الذاتي إلى واقع ملموس.
وكشفت المسؤولة الحزبية أن “البام” يعتبر التحدي الأكبر بعد هذا القرار الأممي هو تحقيق تعبئة وطنية شاملة لإنجاح تطبيق الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، وفق مقاربة تشاركية عميقة تُشرك أبناء المنطقة في رسم مستقبلها.
حوار وطني مع نخب الصحراء قبل الاستحقاقات
وأشارت سعدي إلى أن الحزب انخرط منذ أكثر من سنتين في حوار معمق مع مختلف فعاليات ونخب الصحراء المغربية، بدافع وطني صرف يُقدّم المشروع الوطني على أي اعتبار انتخابي، ويضع تعزيز مشاركة أبناء الصحراء وتسريع التنمية في مرتبة أهداف استراتيجية غير قابلة للمساومة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نجاح الحزب خلال الأسابيع الأخيرة في استقطاب شخصيات صحراوية بارزة، أبرزها الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، القادم من حزب الاستقلال، الذي أعلن البام رسمياً تزكيته وكيلاً للائحة وادي الذهب وانضمامه إلى مكتبه السياسي.
انتخابات نزيهة وبرنامج معمّق
وفيما يخص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعربت سعدي عن ثقة الحزب في المنظومة الانتخابية التي أرستها التوجيهات الملكية، والتي تشمل إطاراً قانونياً مبكراً، ومقاربة تشاركية مع وزارة الداخلية، وآليات رقابية لضمان نزاهة العملية وشفافيتها.
وختمت سعدي بالتأكيد على أن البرنامج الانتخابي للحزب جاء ثمرة مسار طويل من التشاور الداخلي والإنصات الميداني، أسهم فيه مناضلو الحزب وخبراء من تخصصات متعددة، مقدماً حلولاً واقعية تُجسّد هوية الأصالة والمعاصرة بوصفه حزب الإصلاح والاقتراح المسؤول.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..