
FIFA يعزز تطوير كرة القدم النسائية بـ13 برنامجاً عالمياً: أنشطة مكثفة وتقدم لافت في عدة دول
يشهد عام 2025 حراكًا غير مسبوق في مجال تطوير كرة القدم النسائية حول العالم، إذ يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على تنفيذ خطة طموحة للوصول إلى 60 مليون لاعبة بحلول عام 2027. ويستند هذا الهدف إلى 13 برنامجًا تنمويًا موجّهًا إلى 211 اتحادًا عضوًا مؤهلاً للحصول على الدعم الفني والمالي من FIFA.
وفي إطار هذا التوجه، قام FIFA مؤخرًا بتحديث وتوسيع برنامج تطوير الكرة النسائية، مانحًا دفعة قوية لمشاريع الاتحادات الوطنية، فيما يعرض قسم FIFA Inside أبرز الأنشطة التي شهدتها الأسابيع الماضية في خمس مناطق مختلفة، والتي عكست التزامًا عالميًا بنشر اللعبة وتعزيز حضور المرأة في المناصب الفنية والإدارية.
شهدت مدينة مالقة في أواخر نوفمبر نشاطًا مكثفًا عبر استضافة الوحدة الأولى من دورة التدريب في كرة القدم النسائية التي ينظمها الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم (RFEF)، ضمن برنامج بناء قدرات المسؤولات التابع لـFIFA.
وتزامن الحدث مع مباراة نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية التي اكتسحت فيها إسبانيا السويد بنتيجة 4-0 في ملعب “لا روزاليدا”، في طريقها للدفاع عن لقبها الأوروبي.
وأكد رئيس الاتحاد الإسباني، رافائيل لوزان، التزام بلاده الراسخ بتطوير كرة القدم النسائية قائلاً:
“الكلمات وحدها لا تكفي… إجراءات واضحة وحاسمة فقط هي ما يمكن أن يرسّخ كرة القدم النسائية بشكل كامل، ونحن ماضون في هذا الطريق دون توقف.”
واصل الاتحاد اليوناني لكرة القدم (EPO) جهوده لتوسيع قاعدة المشاركة النسائية من خلال مهرجان جديد لكرة القدم للفتيات، ضمن حملة FIFA لتشجيع الفتيات على دخول اللعبة.
أقيم الحدث في منطقة لاكونيا وشهد مشاركة أكثر من 100 فتاة تتراوح أعمارهن بين 10 و16 عاماً، أغلبهن غير مسجلات في الأندية، في خطوة تهدف إلى استقطاب جيل جديد من اللاعبات.
شهدت كرة القدم النسائية في أوغندا دفعة قوية مع حصول 12 ناديًا من الدوري الممتاز للسيدات (FWSL) على حزمة من المعدات الطبية والتقنية بفضل برنامج تطوير الدوريات التابع لـFIFA.
وخلال حفل أقيم في مجمع الاتحاد الأوغندي لكرة القدم في مينغو، تم تسليم تجهيزات طبية متكاملة تشمل نقالات وحقائب علاج، إضافة إلى معدات تدريبية كالكرات واللوحات التكتيكية.
وثمّن الرئيس التنفيذي لاتحاد أوغندا لكرة القدم، إدغار واتسون سوبي، هذا الدعم، قائلاً:
“أوغندا أصبحت اليوم نموذجًا يحتذى به في تنظيم وتنمية كرة القدم النسائية في إفريقيا، بفضل الدعم المستمر من FIFA والتنفيذ الاستراتيجي لبرامج التطوير. سنواصل البناء على هذه الأسس لتوسيع الفرص وتعزيز الاحترافية والشمولية.”
وفي موازاة الأنشطة التدريبية، شهدت الساحة الدولية عودة تاريخية للمنتخب الأفغاني النسوي للمشاركة بعد سنوات من الغياب، إضافة إلى خطوة مهمة في الفلبين التي حققت تقدماً جديداً على مستوى الهياكل الإدارية والتنافسية للعبة النسائية.
تعكس هذه التحركات المتزامنة في أوروبا وآسيا وإفريقيا حجم الجهد الدولي المبذول لرفع مستوى كرة القدم النسائية، وتطوير اللاعبات، وتوفير البنية التحتية اللازمة. ويؤكد FIFA أن عام 2025 سيكون واحدًا من أهم الأعوام في مسار بناء قاعدة عالمية صلبة تدعم مستقبل اللعبة النسائية على مدى السنوات المقبلة.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..