حملة أمنية لمكافحة النقل السري في مدينة طنجة

حملة أمنية بطنجة لمكافحة النقل السري وحماية القطاع

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تصاعدت وتيرة التدخلات الأمنية في مدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة، إذ كثّفت ولاية أمن المدينة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، عملياتها الميدانية الرامية إلى التصدي لظاهرة النقل السري التي باتت تستشري في أكثر من حي ومنطقة حيوية. وقد طالت هذه الحملة الشاملة مركبات متعددة تمارس نشاط نقل الأشخاص خارج الأطر التنظيمية المعتمدة، سواء داخل النسيج الحضري أو في اتجاه المناطق الصناعية والمرافق الاقتصادية الكبرى بالمدينة.

مخالفات موثقة وإجراءات قانونية فورية

كشفت مصادر مطلعة أن العمليات الميدانية أسفرت عن رصد طيف واسع من المخالفات، تتمحور أساساً حول استخدام مركبات خاصة في استقطاب الركاب وتنقيلهم دون الحصول على تراخيص قانونية أو الامتثال للاشتراطات التنظيمية التي يفرضها قطاع النقل. وقد سارعت الجهات الأمنية إلى تطبيق المساطر القانونية المعمول بها في حق كل من ثبت تورطه في هذه المخالفات، وأحيلت ملفاتهم إلى المصالح المختصة لتحديد العقوبات المناسبة وتنفيذها وفق ما ينص عليه القانون.

سياق الحملة وخلفياتها

تندرج هذه التحركات الأمنية ضمن مسعى أشمل يستهدف تقليص حجم الأنشطة غير المهيكلة التي أضحت تشكّل منافسة غير عادلة لمشغّلي النقل المرخصين. وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة تظلمات المهنيين في القطاع إزاء اتساع رقعة النقل غير القانوني، محتجّين بما يخلفه من اختلالات على مستوى المنافسة الشريفة، فضلاً عن التداعيات السلبية على السلامة الطرقية وضمانات العمال والتزامات الأداء الضريبي.

استهداف نقل العمال الأجانب والسياح

وفي سياق متصل، كانت الأجهزة الأمنية قد أطلقت في وقت سابق حملة مشابهة استهدفت حافلات وسيارات تعمل بصورة غير نظامية في نقل العمال الأجانب والسياح، وذلك على المحاور الرابطة بين مطار ابن بطوطة وميناء طنجة المتوسط والمؤسسات الفندقية، إلى جانب المناطق الصناعية وورش البناء الكبرى المنتشرة في أرجاء المدينة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن شركات النقل المرخصة والهيئات المهنية المعنية كانت قد تقدمت بشكاوى رسمية، نبّهت فيها إلى نشاط وسطاء وسماسرة يمارسون عمل الاستقطاب أمام بوابات المطار والموانئ، ويقدمون خدمات نقل مخالفة للقانون، بمعزل عن أي ترخيص أو التزام بدفاتر التحملات المعتمدة. واعتبرت هذه الهيئات أن هذه الممارسات تمثل منافسة غير مشروعة تنعكس سلباً على القطاع المنظم وتضر بصورة طنجة وجهةً سياحية متميزة.

توقيف حافلة تنقل أطقم السفن بميناء طنجة المتوسط

وفي إطار هذه العمليات، تم إيقاف حافلة كانت تتولى نقل أطقم السفن والبواخر الأجنبية في محيط ميناء طنجة المتوسط، وتبيّن بعد التحقق أنها تشتغل برخصة مخصصة لفئة مغايرة من المستخدمين، وهو ما يشكّل خرقاً صريحاً لدفتر التحملات وشروط التأمين المطلوبة لهذا النوع من النشاط. وقد أحيل الملف في مآله على المصالح القطاعية المنوط بها النظر في المتابعات القانونية اللازمة.

مطالب بتوسيع الحملة لتشمل بؤراً ساخنة

في المقابل، لا تزال الهيئات التمثيلية لشركات نقل العمال وسائقي سيارات الأجرة ترفع أصواتها مطالبةً باستمرار هذه الحملات وتوسيع نطاقها الجغرافي ليشمل عدة نقاط ساخنة داخل المدينة، وفي مقدمتها أحياء بوخالف وبني مكادة ومالاباطا. ففي هذه المناطق تحديداً، تنشط مركبات غير مرخصة بشكل لافت خلال أوقات الذروة، حيث تستغل تزاحم الركاب لتقديم خدمات نقل موازية وغير خاضعة لأي رقابة. وترى هذه الهيئات في ذلك ضرراً بالغاً يلحق بالمقاولات الملتزمة بالقانون، إلى جانب المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الركاب جراء انعدام الضمانات القانونية وغياب أي تغطية تأمينية في حال وقوع أي حادثة.