تحقيق في تسريب أجوبة مباراة كليات الطب والصيدلة 2026

تحقيق في تسريب أجوبة مباراة كليات الطب 2026

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مصادر مطلعة أن تسريب أجوبة مباراة كليات الطب بات ملفاً أمنياً وقضائياً بامتياز، إذ انخرطت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رسمياً في التحقيق بشبهات تسريب الأجوبة المتعلقة بالمباراة الموحدة للالتحاق بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المخصصة للسنة الجامعية 2026-2027، وذلك بعد أن أصدرت النيابة العامة المختصة تعليماتها بفتح تحقيق قضائي رسمي في أعقاب انتشار تسجيل مصور ومسموع على منصات التواصل الاجتماعي يدّعي أن مترشحين بعينهم تمكنوا من الاطلاع على الإجابات قبل انتهاء المباراة أو خلال اجتيازها.

الأجهزة الأمنية تنكبّ على جمع الأدلة الرقمية

أفادت المعطيات المتاحة بأن المصالح الأمنية المعنية انطلقت فور تكليفها في تنفيذ جملة من الإجراءات التحقيقية؛ في مقدمتها رصد وتحليل التسجيل المتداول واستخلاص المعطيات التقنية والرقمية الكفيلة بتحديد مصدره وظروف نشره. كما شرعت هذه المصالح في الاستماع إلى الأطراف التي يُرجَّح أن إفاداتها ستسهم في إماطة اللثام عن ملابسات القضية وتحديد الجهات المحتمل تورطها، سواء أكانت أفراداً أم جهات منظمة، مع الحرص على التثبت من صحة ما تضمنه التسجيل من ادعاءات قبل إصدار أي حكم مسبق.

وزارة التعليم العالي: التحقيق سيحدد موقفنا

على الصعيد الرسمي، لم تتأخر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الرد على موجة التداول الواسعة التي أثارها التسجيل، إذ أصدرت بلاغاً رسمياً أكدت فيه علمها بما يُتداول، ونوّهت إلى أن الجهات القضائية المختصة قد أحكمت قبضتها على الملف وباشرت التحقيق بصورة فعلية. وأوضحت الوزارة أن موقفها النهائي مرهون بما ستسفر عنه نتائج هذا التحقيق، مشددةً في الوقت ذاته على أنها لن تتوانى عن اللجوء إلى كافة الإجراءات والمساطر القانونية المتاحة في حال ثبوت وقوع أي خروقات أو تجاوزات تمسّ نزاهة المباراة.

جدل واسع ومطالب بضمان الشفافية

أفضى التسجيل المتداول إلى إشعال فتيل نقاش حادّ في الأوساط الطلابية والتربوية على حدٍّ سواء، وارتفعت أصوات كثيرة تطالب بإجراء تحقيق يتسم بالشفافية الكاملة والمصداقية، قادر على تبديد الشكوك التي علقت بذهن الرأي العام حول مدى نزاهة هذا الاستحقاق الوطني الكبير. وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية كونها تُعدّ المنفذ الرئيسي والوحيد الذي يلج منه آلاف المترشحين سنوياً إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، فضلاً عمّا تجسّده من قيم تكافؤ الفرص والاستحقاق الحقيقي الذي طالما نادى به الطلاب وذووهم.