قضاة المجلس الجهوي للحسابات يراقبون تدبير جماعات جهة الرباط

قضاة الحسابات يراقبون جماعات جهة الرباط قبل الانتخابات

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تترقب عدد من الجماعات الترابية التابعة لجهة الرباط سلا القنيطرة زيارات رقابية مرتقبة من قضاة المجلس الجهوي للحسابات، وذلك في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات الانتخابية القادمة. وقد كشف مصدر مطلع لجريدة «الأخبار» أن هذه المهمة الافتحاصية ستطال الجانبين المالي والإداري للجماعات المعنية.

مهام رقابية لكبح الاختلالات في تدبير جماعات جهة الرباط

يعقد المراقبون والمتتبعون لأحوال الشأن المحلي آمالاً كبيرة على هذه الجولة الرقابية، بوصفها رافعة فعلية للحدّ من تجاوزات بعض المنتخبين الذين حوّلوا الممارسة السياسية إلى امتياز شخصي. وتبرز في مقدمة الملفات الخاضعة للفحص ظاهرة الإفراط في التأشير على سندات الطلب، ولا سيما تلك المتعلقة بالإنفاق على الوقود والمستلزمات المكتبية والمعدات الكهربائية ومواد التنظيف، إضافة إلى نفقات صيانة أساطيل السيارات التابعة للمصالح الجماعية.

كما تمتد نطاق الرقابة المرتقبة لتشمل ملفات أكثر تعقيداً وحساسية، في مقدمتها التقصير في تفعيل مهام الشرطة الإدارية، والاختلالات التي تشوب تدبير المرافق الجماعية، وعقود التدبير المفوض المتعلقة بمرفق النظافة. فضلاً عن ذلك، يُتوقع أن يتناول القضاة بالتدقيق ملف المشاريع التي لا تكاد تُدشَّن حتى تجد طريقها إلى قائمة المشاريع المتعثرة، إلى جانب الفوضى التي تسم تدبير الموارد البشرية، بما فيها وضعية العمال المؤقتين في إطار برامج الإنعاش، ومختلف إشكاليات قطاع التعمير.

تعيين 30 قاضياً جديداً بالمحاكم المالية

ويندرج هذا التحرك الرقابي في سياق أشمل يعكس مسار تعزيز منظومة القضاء المالي بالمملكة. ففي يوم الثلاثاء الموافق الحادي والعشرين من يوليوز الجاري، ترأست زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، جلسة رسمية مهيبة خُصصت لأداء اليمين القانونية، وذلك بحضور إبراهيم بن به، الوكيل العام للملك لدى المجلس.

وشهدت هذه الجلسة أداء ثلاثين قاضياً وقاضية جديدة اليمين القانونية أمام المحاكم المالية، وذلك إثر صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينهم في مناصبهم. وتجدر الإشارة إلى أن سبعة وعشرين من هؤلاء القضاة حملوا رتبة الدرجة الثانية، وقد استوفوا كامل متطلبات برنامج التكوين الأساسي النظري والتطبيقي، ونجحوا في اجتياز امتحان الكفاءة المهنية المقرر لذلك.

ويُجمع المراقبون على أن ضخ هذه الطاقات القضائية الجديدة في المنظومة المالية الرقابية سيُسهم في تكثيف العمليات الافتحاصية وتوسيع رقعتها الجغرافية، مما يرسل رسالة واضحة إلى المنتخبين المحليين مفادها أن حقبة التهاون في تدبير المال العام باتت في مواجهة جدية مع أجهزة رقابية أكثر عدداً وكفاءة.