67 جثة مهاجر قرب سبتة وإسبانيا تبحث عن مفقودين

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن مندوبية الحكومة الإسبانية في مدينة سبتة أن حصيلة وفيات المهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال موجات العبور الجماعي التي شهدتها المدينة على مدى اليومين الأخيرين قد بلغت 67 حالة وفاة مؤكدة، وذلك بعد انتشال جثثهم من مياه السواحل المحيطة بالمدينة. وقد نقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” هذه الأرقام استناداً إلى مصادر رسمية مباشرة من الجهات المعنية.

عمليات البحث مستمرة قرب كاسر أمواج تاراخال

لا تزال وحدات الحرس المدني الإسباني تُجري عمليات مسح ميدانية مكثفة في المنطقة البحرية المحاذية لكاسر الأمواج الحدودي المعروف بـ”تاراخال”، الذي يُعدّ النقطة المحورية التي اختار آلاف المهاجرين اقتحامها سباحةً باتجاه سبتة منذ يوم الخميس الماضي. وتهدف هذه العمليات إلى الكشف عن أي جثث أخرى قد تكون لا تزال طافية أو جرفتها التيارات البحرية نحو مناطق مجاورة.

ميناء سبتة يتحول إلى مشرحة مؤقتة

في مواجهة التصاعد المتسارع في أعداد الضحايا المنتشلين، اضطرت السلطات الإسبانية إلى تخصيص مساحة خاصة داخل ميناء سبتة لاستقبال الجثامين وتخزينها بشكل لائق، ريثما تكتمل الإجراءات القانونية والإدارية الرامية إلى التعرف على هويات أصحابها. وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات تعتزم استقدام أطباء شرعيين متخصصين من البر الإسباني الرئيسي لإجراء عمليات التشريح اللازمة، فضلاً عن إيفاد وحدات أمنية مدربة على تقنيات التعرف على هويات المتوفين.

99 وفاة منذ مطلع العام الجاري

وفي سياق أشمل، أفادت المصادر الإسبانية ذاتها بأن رفع الحصيلة إلى 67 ضحية في هذه الموجة الأخيرة وحدها يعني أن إجمالي المهاجرين الذين فارقوا الحياة خلال محاولاتهم الوصول إلى سبتة سباحةً منذ بداية العام الحالي قد تجاوز عتبة 99 شخصاً، وهو رقم يعكس فداحة الأوضاع التي يواجهها المهاجرون في هذا الممر البحري الخطير.

وزير الداخلية يعقد اجتماعاً طارئاً في سبتة

وعلى الصعيد السياسي والأمني، توجّه وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى مدينة سبتة، حيث ترأس في العاشرة من صباح الأول من أغسطس 2026 اجتماعاً طارئاً عُقد في مقر مندوبية الحكومة بالمدينة. وضمّ هذا الاجتماع كلاً من مندوب الحكومة ميغيل أنخيل بيريز إلى جانب كبار قيادات كل من الشرطة الوطنية والحرس المدني، وكان الهدف الرئيسي منه استعراض آخر المستجدات الميدانية وتقييم الإجراءات المتخذة في مواجهة هذه الأزمة الإنسانية الطارئة، واستشراف الخطوات التالية للتعامل مع تداعياتها المتشعبة.