آثار حريق في مسجد بالضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين إسرائيليين

إحراق مسجدين في الضفة الغربية على يد مستوطنين

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في مشهد يعكس حجم التوتر المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، أقدم مستوطنون إسرائيليون، يوم الأحد، على إحراق مسجدين في منطقتين مختلفتين، مخلّفين آثار حرق واضحة وكتابات تحريضية على الجدران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في إحدى الحادثتين.

إحراق مسجد قصرة جنوب نابلس

أفاد عبد العظيم وادي، رئيس بلدية قصرة الواقعة جنوب نابلس، بأن مستوطنين أشعلوا النيران في مسجد لا يزال تحت الإنشاء في الجزء الجنوبي من البلدة، موضحاً أن الحريق أتى على مدخل المبنى حتى تآكلت حجارته. وكشف وادي أن المعتدين تركوا وراءهم كتابات بالعبرية على الجدران، من بينها كلمة «انتقام»، في إشارة واضحة إلى الدوافع الانتقامية للاعتداء. وأشار رئيس البلدية إلى أن هذا ليس الحادث الأول من نوعه، إذ سبق أن أُحرق مسجد آخر في القرية ذاتها عام 2011. وتجدر الإشارة إلى أن قصرة، التي يقطنها نحو سبعة آلاف نسمة، باتت محاصرة من جميع الجهات بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية الرعوية، كما يظل مدخلها الرئيسي مغلقاً منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

الجيش الإسرائيلي يحقق ويمنع إخماد الحريق

أقرّ الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي بإيفاد قواته إلى محيط قصرة إثر ورود بلاغ بالحريق، غير أن المشتبه بهم كانوا قد فروا قبل وصول الجنود. وأشار البيان إلى رصد دلائل تؤكد أن الحريق متعمد، مع وجود كتابات على الجدران، مؤكداً أن عناصر من الشرطة ستتولى جمع الشهادات والأدلة. في المقابل، اتهم وادي الجيش بأنه أجبر السكان على مغادرة موقع الحريق وحال دون إتمامهم عملية الإخماد.

اعتداء مماثل على مسجد في كور قرب طولكرم

وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن مستوطنين إسرائيليين أحرقوا مسجداً في قرية كور بمحافظة طولكرم، وخطّوا على جدرانه عبارات ذات طابع عنصري. وكشفت الوزارة أن ما لا يقل عن 12 مسجداً تعرضت لاعتداءات مماثلة من قِبل قوات الاحتلال والمستوطنين منذ مطلع العام الجاري.

موجة عنف تضرب الضفة الغربية

جاءت هذه الاعتداءات في خضم موجة عنف اجتاحت مناطق واسعة من الضفة الغربية، في أعقاب مواجهات دامية اندلعت في قرية تلّ قرب نابلس، راح ضحيتها أربعة فلسطينيين وإسرائيليان اثنان. ولاحقاً، اقتحم الجيش الإسرائيلي نابلس وعدداً من البلدات المحيطة بها، معلناً اعتقال فلسطينيين في إطار ما وصفه بعملية واسعة لـ«مكافحة الإرهاب». وتشهد الضفة الغربية، التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، تصاعداً ملحوظاً في هجمات المستوطنين التي باتت شبه يومية منذ اندلاع الحرب على غزة. وتشير الأرقام إلى مقتل ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً برصاص جنود أو مستوطنين خلال هذه الفترة، فيما أسفرت الهجمات الفلسطينية أو العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل 48 إسرائيلياً على الأقل.