مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة في لقاء تواصلي مع ممثلي النقابات الصحية

مدير المجموعة الصحية سوس ماسة يلتقي النقابات قبل الانطلاق

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ تعيينه على رأس المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، بادر الجنرال طارق الحارثي، المدير العام للمجموعة، إلى الدعوة لعقد لقاء تواصلي مع الكتّاب الجهويين للنقابات الصحية العاملة في الجهة، وذلك في توقيت بالغ الدلالة يسبق بأيام قليلة الانطلاق الرسمي لعمل المجموعة الصحية الترابية المقرر في فاتح غشت المقبل.

لقاء تواصلي مع النقابات الصحية في سوس ماسة قبيل الانطلاق الرسمي

تأتي هذه المبادرة عقب جولة ميدانية مكثفة أجراها المدير العام عبر مختلف أقاليم جهة سوس ماسة، شملت زيارات ميدانية للمراكز الاستشفائية الإقليمية وعدد من المراكز الصحية والمندوبيات الصحية، حيث حرص على الاطلاع المباشر على سير العمل الميداني قبل أن تنتقل المنظومة إلى نمط تدبير مؤسسي جديد. ويُشكّل هذا اللقاء امتداداً طبيعياً لتلك الجولات، إذ يُراد منه استكمال صورة المشهد الصحي في الجهة من خلال الإنصات إلى الفاعلين النقابيين الذين يمثلون قطاعاً واسعاً من الشغيلة الصحية.

ترحيب نقابي بالدعوة وتأكيد على الحوار المسؤول

وعلى الجانب النقابي، كشفت مصادر صحية مطلعة أن ممثلي الشركاء الاجتماعيين استقبلوا هذه الدعوة بارتياح واضح، معربين عن استعدادهم التام للانخراط في حوار مسؤول يقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والشفافية والتشاركية في اتخاذ القرار. وأكد هؤلاء الممثلون أن العمل النقابي الجاد لا يعني بالضرورة التصادم مع مسارات الإصلاح، بل إن دوره الحقيقي يكمن في المساهمة في تقويم هذه المسارات وصون مكتسبات العاملين في القطاع، مع ضمان التوازن بين الحقوق والالتزامات المهنية.

وذهب بعض الممثلين النقابيين إلى أبعد من ذلك، إذ اعتبروا أن ورش المجموعات الصحية الترابية يُمثّل منعطفاً تاريخياً في مسيرة المنظومة الصحية الوطنية. وعبّروا عن أملهم في أن يُرسي هذا الورش قواعد لحوكمة عصرية وعدالة مهنية حقيقية، وأن يكفل تكافؤ الفرص بين مختلف فئات الشغيلة الصحية، مشددين على ضرورة أن يُعامَل العنصر البشري باعتباره شريكاً فاعلاً في رسم القرارات لا مجرد منفذ لها.

أهداف اللقاء بين رؤية الإدارة وتطلعات النقابات

وبحسب ما أوضحته المديرية العامة للمجموعة الصحية، يحمل هذا اللقاء في جوهره طابعاً تواصلياً بامتياز، يسعى من خلاله الجنرال الحارثي إلى التعرف الشخصي على ممثلي النقابات الصحية في المرحلة الأولى، ثم فتح مسار حقيقي للاستماع إلى مخاوفهم وانشغالاتهم، بما يُتيح له بناء تصور دقيق عن الهواجس اليومية للشغيلة الصحية في الجهة.

في المقابل، تنظر النقابات إلى هذا اللقاء من زاوية مختلفة لكنها تكاملية، إذ تعتزم توظيفه للاستيضاح عن آليات العمل والتدبير التي ستعتمدها المجموعة الصحية الترابية في مرحلتها الأولى. ويأتي ذلك في سياق يسوده قدر كبير من الغموض في أوساط العاملين في القطاع الصحي، الذين تتراكم لديهم تساؤلات عديدة حول طبيعة الهيكلة الجديدة وآليات التسيير الإداري والمالي وما قد تحمله من تداعيات على أوضاعهم المهنية.

سياق إصلاح صحي شامل تقوده المجموعات الترابية

وتندرج هذه التطورات في إطار منظومة الإصلاح الصحي الشامل التي تشهدها المملكة المغربية، والتي تُشكّل المجموعات الصحية الترابية ركيزتها التنظيمية الأساسية، بوصفها هياكل جديدة تهدف إلى دمج الخدمات الصحية وتوحيد التدبير على المستوى الجهوي لتحقيق فعالية أعلى وتغطية صحية أشمل. ويتطلع المسؤولون والفاعلون الصحيون على حدٍّ سواء إلى أن يُسهم هذا الاجتماع التشاوري في تهيئة أرضية من الثقة المتبادلة، تُعزز آفاق النجاح لهذه التجربة الإصلاحية المهمة في جهة سوس ماسة.