طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة في وقفة احتجاجية للمطالبة بتعويضاتهم

تعويضات طلبة القنيطرة: أزمة مالية تتواصل

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتصاعد حدة الأزمة المالية التي يعيشها طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، إذ باتت تعويضات طلبة القنيطرة المستحقة حبيسة الأدراج منذ أشهر متتالية، دون أن يلوح في الأفق أي حل جذري قريب، في ظل صمت مريب يسود أروقة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

تعويضات طلبة القنيطرة بين الإهمال والوعود الفارغة

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالقنيطرة لم تتسلم حتى الآن الغلاف المالي اللازم لصرف مستحقات الطلبة، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على أوضاع هؤلاء الطلبة الذين يعتمدون بشكل رئيسي على هذه التعويضات لتأمين نفقات تنقلهم اليومي وتكاليف إقامتهم. وعلى الرغم من مرور أشهر على بداية هذا الحرمان، يبدو أن المسؤولين في الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة لا يزالون يتعاملون مع هذا الملف بقدر كبير من التجاهل وعدم الاكتراث.

احتجاجات الطلبة تقابَل بتبريرات تقنية

لم يقف الطلبة المتضررون مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع، بل لجأوا إلى تنظيم وقفات احتجاجية متعددة أمام الجهات المعنية، سعياً منهم إلى استرعاء انتباه المسؤولين وإجبارهم على التحرك لحل هذه الأزمة المتفاقمة. غير أن ردود فعل مسؤولي الأكاديمية الجهوية لم تتجاوز التذرع بوجود عقبات تقنية تحول دون إتمام عملية تحويل الاعتمادات المالية إلى حساب وزارة التعليم بالقنيطرة، مؤكدين أن المصالح المختصة تعمل حالياً على إيجاد مخرج لهذه الإشكالية في أقرب الآجال الممكنة.

أزمة تكشف اختلالات في منظومة الصرف المالي

وتكشف هذه الأزمة عن خلل واضح في آليات التدبير المالي داخل منظومة التربية الوطنية، إذ يبدو جلياً أن ثمة انقطاعاً في سلسلة التواصل والتنسيق بين مختلف المستويات الإدارية، من الوزارة الوصية وصولاً إلى المديريات الإقليمية، مما يفضي في نهاية المطاف إلى أن يدفع الطلبة وحدهم ثمن هذه الاختلالات البيروقراطية. وفي انتظار أن تُفضي الجهود التقنية التي تشير إليها الأكاديمية الجهوية إلى نتائج ملموسة، يواصل طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة معاناتهم اليومية، متحملين أعباءً مالية ثقيلة كان يُفترض أن تتكفل بها الجهات الرسمية منذ وقت طويل.