
تعويضات طلبة القنيطرة.. أزمة متواصلة وصمت مسؤول
تتواصل معاناة طلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين بمدينة القنيطرة جراء تأخر صرف التعويضات المالية المستحقة لهم منذ أشهر عدة، في ظل صمت لافت من مسؤولي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، الذين لم يبادروا حتى الآن إلى معالجة هذا الملف الحارق بالشكل المطلوب.
تعويضات طلبة القنيطرة بين الإهمال والعوائق التقنية
تكشف المعطيات المتوفرة أن جوهر الأزمة يكمن في عدم توفر السيولة المالية الكافية لدى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالقنيطرة، مما يجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه هؤلاء الطلبة. وبينما يعتمد كثير منهم على هذه التعويضات لتأمين تكاليف التنقل اليومي وأعباء السكن، يجدون أنفسهم في وضع مالي صعب يزداد وطأةً مع مرور الوقت.
وبحسب ما أوردته مصادر صحيفة «الأخبار»، لجأ الطلبة المتضررون إلى تنظيم وقفات احتجاجية للفت انتباه الجهات المعنية إلى أوضاعهم، غير أن هذه الخطوات لم تُفضِ حتى الآن إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تبريرات الأكاديمية الجهوية وآفاق الحل
في مواجهة هذه الاحتجاجات، اكتفى مسؤولو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالإشارة إلى وجود عقبات ذات طابع تقني تحول دون إتمام عملية تحويل الاعتمادات المالية المطلوبة إلى حساب وزارة التعليم بالقنيطرة. وأفادت المصادر ذاتها بأن المصالح المختصة تعكف حالياً على إيجاد مخرج لهذه العقبات، على أمل الإفراج عن مستحقات الطلبة في أقرب وقت ممكن، دون أن تُحدَّد أي آجال واضحة لذلك.
ويرى المتابعون لهذا الملف أن استمرار هذا الوضع يُلقي بظلاله الثقيلة على المسار الدراسي لطلبة المدرسة العليا للتربية والتكوين، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى كفاءة الإدارة المالية داخل المنظومة التعليمية، وضرورة تفعيل آليات أكثر فاعلية لضمان وصول المستحقات المالية إلى مستحقيها في مواعيدها المقررة.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..