مرشحون انتخابيون في دائرة طنجة دائرة الموت 2025

انتخابات طنجة 2025: معركة حامية في دائرة الموت

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي المقرر في 23 شتنبر المقبل، تتحول مدينة طنجة إلى ساحة لمعركة انتخابية بالغة التعقيد، إذ تتشابك فيها حسابات الأحزاب وطموحات الأفراد في الدائرة التي اشتُهرت تاريخياً بلقب “دائرة الموت” نظراً لشدة التنافس بين المرشحين فيها، فيما لا تزال بعض الأحزاب تتريث في الإعلان عن وكلاء لوائحها النهائيين.

الزموري يغادر ويُحدث زلزالاً في دائرة الموت بطنجة

يُمثل انتقال محمد الزموري من صفوف الاتحاد الدستوري إلى حزب الحركة الشعبية، الذي سيتولى قيادة لائحته في الانتخابات المقبلة، المتغير الأبرز الذي أعاد رسم ملامح المشهد السياسي في عروس الشمال. وقد وجد عبد الحميد أبرشان، المستشار البرلماني والمستثمر العقاري البارز، في هذا التحول فرصة سانحة لتعزيز حضوره، إذ تشير المعطيات إلى أنه يسعى إلى تزكية نجل القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة محمد الحميدي، رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، وهو ما قد يُلقي بظلاله على مجريات المنافسة الانتخابية.

الحمامي يُربك الحسابات الحزبية

على صعيد آخر، أوجد إعلان حزب الاستقلال رسمياً تزكيته لمحمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، موجةً من القلق في أوساط الأحزاب المنافسة، لا سيما أن الرجل يُجسّد آلة انتخابية راسخة في المقاطعة الأكثر كثافة سكانية بالمدينة، وهو ما جعل رهانات إقصائه تتبخر أمام واقع مغاير.

باقي الأحزاب تُعبّئ صفوفها

في المقابل، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المعركة بورقة عبد اللطيف الغلبزوري، أمينه العام الجهوي، في محاولة لاستعادة مكانته في الدائرة وإثبات أنه لا يزال لاعباً رئيسياً في المشهد، بعد تحركات مبكرة لتوحيد صفوفه الداخلية. أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد اختار عبد الواحد بولعيش مرشحاً له، وهو يعمل على استيعاب أي متغيرات مفاجئة قد تنجم عن ظهور أسماء جديدة في الساحة.

وتذهب التوقعات إلى أن حزب العدالة والتنمية سيعود إلى المنافسة بعد نكسة 2021، عبر ترشيح محمد بوزيدان وكيلاً للائحته، بهدف اقتناص أحد المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة. كما يبرز اسم دحمان مزرياحي، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية والموثق المعروف بطنجة، بوصفه وجهاً جديداً يشق طريقه بنشاط ميداني ملحوظ من خلال لقاءات وأنشطة تواصلية تهدف إلى تقديمه منافساً فعلياً في اختبار 23 شتنبر.

وفي ظل الأحزاب التي لا تزال تبحث عن مرشحين يمتلكون فرص الفوز، يبقى المشهد مفتوحاً على ترتيبات جديدة قادرة على رفع منسوب التنافسية في واحدة من أشد الدوائر الانتخابية توتراً على المستوى الوطني.