
مهرجان تيميتار بأكادير يحتفي بالتنوع الموسيقي في دورته الـ21
شهدت مدينة أكادير مساء الجمعة الماضي انطلاق الليلة الثانية من فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان تيميتار، تحت شعار «الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم»، في احتفالية فنية عكست عمق الانتماء الإفريقي للمغرب وما يجمعه بشعوب القارة من روابط تاريخية وإنسانية راسخة.
برنامج متنوع يجمع الأصالة والمعاصرة
جاء برنامج مهرجان تيميتار في ليلته الثانية جامعاً بين نكهات متعددة، إذ تعانقت الأغاني الأمازيغية ذات الجذور التراثية العميقة مع الفنون الشعبية والإيقاعات الإفريقية المتنوعة، مما خلق حالة من الانسجام الفريد استقطبت جمهوراً حاشداً إلى ساحة الأمل ومسرح الهواء الطلق بالمدينة.
افتتحت فرقة «أحواش قلعة مكونة» السهرة بعرض أصيل استلهم روحه من الموروث الأمازيغي، مزج فيه الفنانون بين الغناء الجماعي والرقصات المتزامنة وإيقاعات الطبول التقليدية، في مشهد استفز حماس الحاضرين ودفعهم إلى التصفيق والمشاركة الفعلية. وأعقبه الفنان الأمازيغي العربي إمغران بباقة من أعماله الأشهر التي طرب لها الجمهور وردد كلماتها.
زهير بهاوي وزينة الداودية يُشعلان حماس الجمهور
أضاف الدي جي «مستر آيدي» بُعداً عصرياً للأمسية، حين أعاد توزيع مقطوعات أمازيغية مألوفة بأسلوب حديث، فاستجاب الجمهور بحماس بالغ، مضيئاً هواتفه في مشهد بصري لافت. وكانت لحظة صعود الفنان زهير بهاوي إلى المنصة من أبرز محطات الليلة، حيث استقبله الحاضرون بالهتافات والتصفيق، قبل أن يقدم عرضاً متقلباً بين الإيقاعات الصاخبة والألحان العاطفية الرقيقة، مُقدِّماً أبرز أعماله من بينها «لازم علينا نصبروا» و«Hasta Luego» و«ديكابوطابل».
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب بهاوي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الدورة، واصفاً تيميتار بأنه من أرقى المهرجانات التي وقف على منصاتها، ومشيداً بدفء الجمهور الأكاديري الذي جعله يشعر بأنه ابن المدينة. وكان الختام الأبهى مع الفنانة الشعبية زينة الداودية التي صعدت للمرة الرابعة إلى منصة تيميتار، لتقدم توليفة ساحرة تمزج بين الأغنية الشعبية والراي، مصحوبةً بعزفها الآسر على آلة الكمان.
البعد الإفريقي يتجلى في مسرح الهواء الطلق
على مسرح الهواء الطلق، احتضن تيميتار لقاءً موسيقياً إفريقياً جمع الفنانة الإيفوارية عائشة كوني، والفنان ماكاديم، ومجموعة «أفريكا يونايتد»، إضافة إلى الفنان فولان بوحسين، في عروض جسّدت غنى التعبير الموسيقي الإفريقي وأكدت أن الموسيقى تظل لغة إنسانية تعلو فوق الحدود والفوارق.
تتواصل فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان حتى نهاية يوم السبت، بمشاركة نخبة من الفنانين المغاربة والعرب والأفارقة والدوليين، في برنامج ثري يرسّخ مكانة تيميتار فضاءً للحوار بين الثقافات ومنصةً للاحتفاء بالتراث الإنساني المشترك.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..