آخر الأخبار

وزارة الداخلية تُشرف على ملف النقل الحضري بتطوان

تمسك وزارة الداخلية بملف الاستثمار في النقل الحضري بتطوان، فيما تتواصل عملية تصنيع 69 حافلة صغيرة في الخارج على أن تصل في أكتوبر المقبل.

حافلات النقل الحضري بمدينة تطوان المغرب

الداخلية تتولى الإشراف على صفقة النقل الحضري في تطوان

كشف مصدر مطلع داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي، المنوط بها تدبير منظومة النقل الحضري في تطوان، أن وزارة الداخلية هي التي تمسك بزمام الملف الاستثماري المتعلق بصفقة اقتناء الحافلات الجديدة. وجاء هذا التوضيح في سياق التساؤلات المتصاعدة بشأن التأخر في توفير 69 حافلة من الحجم الصغير، المخصصة لتعزيز شبكات النقل الحضري على امتداد تراب الجماعة الحضرية لتطوان، في ظل معاناة السكان اليومية في التنقل وقضاء أغراضهم.

حافلات تطوان الصغيرة في مرحلة التصنيع وتصل أكتوبر المقبل

أوضح المصدر ذاته أن الحافلات الصغيرة ليست متوقفة أو مُعلَّقة، بل إنها تمر حالياً بمرحلة التصنيع في الخارج، ومن المنتظر أن تصل إلى المدينة خلال شهر أكتوبر القادم. وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بجدول زمني محدد وليس بإخفاق في التنفيذ كما يُروَّج في بعض الأوساط.

توظيف الملف انتخابياً وتحذيرات من المزايدات الفارغة

وفي معرض تعليقه على إعادة إثارة ملف النقل الحضري والحديث عن اختلالات في الاستثمار عبر بعض الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، أشار المصدر نفسه إلى أن هذا التوقيت لا يخلو من أبعاد سياسية، مرتبطة بالاستحقاقات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن جهات بعينها تسعى إلى استهداف عمل أعضاء مؤسسة الشمال الغربي والتشكيك في قدرتها على تدبير قطاع النقل الحضري في المدينة.

وفي السياق ذاته، دعت مصادر مطلعة أعضاءَ مؤسسة التعاون بين الجماعات الشمال الغربي إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة في متابعة الملف ومراقبته، والتجاوب الفعلي مع شكاوى المواطنين، والسهر على تطبيق ما نص عليه دفتر التحملات الموقع بين الأطراف المعنية، بعيداً عن المزايدات ذات الطابع الانتخابوي والصراعات العقيمة.

وزارة الداخلية تُشرف على ملف النقل الحضري بتطواناقرأ أيضاًساكنة البرادعة والشحاوطة تستغيث بعامل المحمدية: «هدموا لينا في يناير وباقي كاريين»

نموذج جديد لتملك الدولة للأسطول وتفويض التسيير للشركات

وبحسب ما رصدته المصادر المطلعة، فإن وزارة الداخلية تولت الإمساك بملف الاستثمار بهدف ضمان جودة الحافلات المقتناة والإشراف على الإنفاق العمومي، مع وضع حد للإشكاليات المتكررة في تنفيذ بنود الصفقات العمومية، لا سيما تلك المتعلقة بالجانب الاستثماري وتهرب الشركات من التزاماتها. وبموجب هذا النهج الجديد، باتت شركة النقل الحضري مسؤولة فقط عن التسيير الإداري وتدبير الموارد البشرية والصيانة، بينما يظل أسطول الحافلات ملكاً للدولة.

وأكدت المصادر أن هذه الصيغة تتيح للسلطات العمومية هامشاً واسعاً من المرونة في التعامل مع الشركات، إذ يصبح فسخ العقود أمراً ممكناً ومباشراً في حال ثبت الإخلال بالتزاماتها، أو الإخلال بشروط دفتر التحملات، أو تراجع جودة الخدمات المقدمة، أو عدم احترام متطلبات السلامة والمعايير البيئية المعتمدة.

لفتيت يُعلن عن صفقة وطنية شملت تطوان ضمن مدن عدة

وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أعلن في وقت سابق عن إتمام صفقة عمومية لاقتناء حافلات جديدة تشمل عدة مدن مغربية، من بينها تطوان، مشيراً إلى أن العدد الأكبر من هذه الحافلات سيُدفع إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن. وأكد الوزير أن التجهيزات والحافلات ستبقى ملكاً للدولة، في حين تقتصر مهام الشركات الفائزة بالصفقات على الإشراف على التشغيل والتسيير، مع تفعيل آليات مرنة لفسخ العقود عند ثبوت أي إخلال.

وخلاصة القول، تسير تجربة النقل الحضري بتطوان وفق المسار المرسوم لها، في ضوء رؤية إصلاحية تضع مصلحة المواطن في صلب أولوياتها، وتُرسي نموذجاً جديداً للحوكمة يقوم على تملك الدولة للأصول وتفويض التشغيل لشركات خاضعة للرقابة والمحاسبة.

شارك الخبر مع أصدقائك

التعليقات

كن أول من يعلّق

أضف تعليقك

التعليقات تُراجع قبل نشرها. نرحّب بالنقاش المحترم ونحذف السب والتشهير والإشهار.

مجاني · بالعربية

تطبيق زناتة نيوز على هاتفك

  • إشعار فوري بالأخبار العاجلة
  • فيديوهات زناتة ثيفي
  • مواقيت الصلاة، الطقس وصيدليات الحراسة
  • الوضع الليلي وحفظ المقالات
متوفر علىGoogle Play