
أزمة السل في منطقة الغرب تتفاقم بغياب توصيات عملية
تتصاعد المخاوف في أوساط المهتمين بالشأن الصحي إزاء الوضع الوبائي لداء السل في منطقة الغرب بالمغرب، ولا سيما إقليم سيدي قاسم الذي سبق لصحيفة «الأخبار» أن سلّطت الضوء على خطورة الوضع فيه. وقد كان كثيرون يعوّلون على تحرّك عاجل من قِبل المصالح المختصة داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للتصدي لهذا الانتشار والحدّ من تداعياته.
اجتماع جهوي بمشاركة واسعة دون مخرجات ملموسة
احتضنت جهة الرباط-سلا-القنيطرة أشغال الاجتماع الجهوي للبرنامج الوطني لمكافحة السل، وذلك بحضور طيف واسع من المسؤولين والمختصين، في مقدمتهم ممثلو مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، فضلاً عن المندوبيات الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، ومسؤولو المؤسسات الصحية المعنية، ومنسقو البرنامج الوطني، والأطر الطبية والتقنية المتخصصة. كما شارك في اللقاء ممثلون عن المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، إلى جانب عدد من الهيئات والمؤسسات الشريكة ذات الخبرة في مجال مكافحة هذا الداء.
أهداف معلنة وانتظارات لم تتحقق
أُعلن رسمياً أن الاجتماع يسعى إلى تعزيز أداء البرنامج الوطني لمكافحة السل على المستوى الجهوي، عبر تحليل معطيات وبائية وبرنامجية تشمل نتائج العام 2025 والنصف الأول من العام 2026، مع التركيز على تبادل الخبرات بين المشاركين وتحديد الأولويات الكفيلة بالارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتفعيل التدخلات الميدانية بصورة أكثر نجاعة.
غير أن الحصيلة الفعلية لهذا اللقاء جاءت دون مستوى التوقعات؛ إذ انصرف المشاركون إلى مناقشة المؤشرات الرئيسية المتعلقة بالوقاية والكشف المبكر عن المرض، دون أن يُسفر النقاش عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، تُعين على احتواء انتشار داء السل ووضع حدٍّ لتمدده في المنطقة، وهو ما عمّق الإحساس بالإحباط لدى المتابعين الذين كانوا يأملون في مخرجات حقيقية تُترجَم إلى إجراءات ميدانية على أرض الواقع.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..