لقاء وطني لتوحيد معايير الاستقبال في المستشفيات المغربية بالقنيطرة

توحيد معايير الاستقبال في المستشفيات المغربية

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

احتضن المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بمدينة القنيطرة، يوم السبت، لقاءً وطنياً جمع مسؤولين جهويين وإقليميين ومديري مؤسسات صحية من شتى أنحاء المملكة، وذلك لمناقشة سبل توحيد معايير الاستقبال في المستشفيات وتأهيل هذه الوظيفة الحيوية على المستوى الوطني.

ورش توحيد معايير الاستقبال في المستشفيات ضمن المخطط الاستعجالي

يندرج هذا اللقاء في إطار المخطط الاستعجالي لدعم القطاع الصحي، الذي أطلقته وزارة الصحة في أكتوبر الماضي بهدف تسريع مسيرة الإصلاح الصحي الشامل، تجاوباً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء منظومة صحية عادلة وفاعلة تلبي تطلعات المواطنين. وأكد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، أن تأهيل وظيفة الاستقبال يمثل ركيزة محورية في تحسين تجربة المريض داخل المرافق الصحية العمومية وتعزيز الثقة فيها.

الاستقبال الجيد أساس التجربة العلاجية

في كلمة افتتاحية بُثّت عبر تقنية الفيديو، أكد وزير الصحة في حكومة أخنوش أن أول ما يلفت نظر المريض لحظة دخوله المستشفى ليس الفحص الطبي، بل نظافة المكان ووضوح الإرشادات ووجود من يستقبله ويوجهه. ولفت إلى أن هذه اللحظات الأولى تحدد الحالة النفسية للمريض طوال مساره العلاجي؛ إذ إن المريض الذي يُحسَن استقباله يكون أكثر هدوءاً وتواصلاً مع الكوادر الصحية، فيما تُفضي اللحظات الأولى المضطربة إلى توترات تنعكس سلباً على المهنيين أنفسهم. وشدد الوزير على أن تطوير الاستقبال يعني في الآن ذاته تحسين ظروف عمل الأطقم الصحية، لأن الاستقبال المنظم يُسهم في تسهيل تدفق المرتفقين وتقليص الضغط على الأقسام.

دليل وطني بأربعة محاور للارتقاء بجودة الاستقبال

كشفت سارة بوحافة، رئيسة قسم العمل الطبي الاجتماعي بوزارة الصحة، عن تفاصيل مشروع التأهيل الذي يمر عبر ست مراحل، تبدأ بالدورية الوزارية رقم 117 الصادرة في 12 نونبر 2025، ثم إعداد الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات، مروراً بزيارات الدعم الميداني وتوحيد دفتر تحملات أعوان الاستقبال، وصولاً إلى التقييم والافتحاص المنتظم. ويقوم الدليل الوطني على أربعة محاور: الولوج والإنصاف عبر تشوير موحد بالعربية والأمازيغية والفرنسية مع مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة، والإعلام والتوجيه المهني الذي يشمل فضاءات انتظار ملائمة ومقسماً هاتفياً يعمل على مدار الساعة، فضلاً عن السلامة وحماية البيانات الشخصية، وأخيراً تدبير الشكايات والتحسين المستمر. وتعتمد الآلية الجديدة على نقطة استقبال متقدمة عند المدخل الرئيسي تشتغل طوال الأربع والعشرين ساعة، تتولى توجيه المرتفقين نحو نقاط متخصصة كالمستعجلات ومركز التشخيص ومصلحة الولادة.

مؤشرات قياس الأداء وتجارب ناجحة

حدد الدليل جملة من أدوات التتبع، أبرزها تعيين مشرف على وظيفة الاستقبال، ولوائح تحقق دورية، ولجنة خاصة بتجربة المريض، إضافة إلى مؤشرات قياس تشمل معدل مطابقة المساطر وأمد الانتظار وعدد الشكايات ونسبة رضى المرتفقين. وتخلل اللقاء عرضُ تجربة مصلحة الاستقبال بمستشفى الزموري بالقنيطرة، ونموذج رقمنة مسار المريض بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف بالدار البيضاء، إلى جانب مداخلة حول أساليب التواصل العلاجي الإيجابي وتحسين التجربة الصحية للمرضى.