احتجاجات الطلاب في نيودلهي ضد وزير التربية الهندي دارمندرا برادان

استقالة وزير التربية الهندي تحت ضغط احتجاجات الطلاب

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في مشهد لافت يعكس قوة الضغط الشعبي، أعلن وزير التربية الهندي دارمندرا برادان تقديم استقالته من منصبه، وذلك في اليوم السادس على التوالي من الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت العاصمة نيودلهي. جاء هذا القرار بعد أن تصاعدت المطالبات الشعبية برحيله على خلفية فضائح مرتبطة بالامتحانات الجامعية والتلاعب بنتائجها.

برادان يبلغ مودي باستقالته عبر منصة إكس

اختار الوزير برادان منصة التواصل الاجتماعي “إكس” ليعلن عبرها قراره، إذ كشف أنه أرسل كتاب استقالته رسمياً إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مستنداً في ذلك إلى “الوضع القائم في ساحة جانتار مانتار وفي البلاد عموماً”، في إشارة إلى مركز التجمع الذي احتشد فيه المحتجون منذ مطلع الأسبوع.

حزب الصراصير يحتفل بانتصاره

سارع مؤسس حركة “حزب الصراصير”، أبيجيت ديبكي، إلى الإعلان عن هذا الإنجاز عبر حسابه على إنستغرام، قائلاً: “لقد فعلناها!”، في تعبير صريح عن الانتصار الذي حققه الشباب المحتج. وكانت هذه الحركة، التي تأسست في الفضاء الرقمي، قد قادت موجة الاحتجاجات الأخيرة وأدارت زخمها الميداني.

وتجمّع آلاف الشباب في وسط العاصمة على مدار الساعة، في أعقاب مواجهات عنيفة مع قوات الأمن يوم الاثنين، وذلك تحت رقابة مشددة من السلطات. ويرفع المحتجون شعارات تندد بثلاثة ملفات رئيسية: التلاعب المنهجي بنتائج الامتحانات، وشُح فرص العمل بعد التخرج على الرغم من معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة، فضلاً عن الأساليب التي يصفونها بالاستبدادية في إدارة مودي للحكم.

مطالب لم تتغير ومفاوضات متعثرة

أكد ممثلو الحركة أن مطالبهم لا تزال ثابتة وتتمحور حول ثلاثة محاور: إقالة الوزير برادان، وصرف تعويضات لمن تضرروا من إلغاء الامتحانات، وإسقاط كافة التهم القضائية الموجهة للمحتجين. وكانت محادثات جمعت الطرفين يوم الجمعة قد انتهت دون التوصل إلى أي اختراق، في حين كان من المقرر استئناف النقاشات لاحقاً.

وفي سياق متصل، أقرّت الحكومة مشروع تعديل تشريعي يهدف إلى تشديد العقوبات على الغش في الامتحانات وتسريع الإجراءات القضائية ذات الصلة، ومن المنتظر أن يُطرح على البرلمان في القريب العاجل.

مودي في مواجهة أول موجة معارضة منذ إعادة انتخابه

تمثل هذه الأزمة التحدي الأبرز الذي يواجهه مودي منذ فوزه بولاية جديدة عام 2024، وقد حاول احتواء الموقف بنشر تسجيل مصور أشاد فيه بـ”الإسهامات الإيجابية” للمحتجين في النقاش العام. غير أن المعارضة البرلمانية انحازت صراحةً إلى جانب الطلاب، وطالب زعيمها راهول غاندي، رئيس حزب المؤتمر، بأن يحذو مودي حذو وزيره ويقدّم هو الآخر استقالته.