
غافي يدافع عن لاعبي الأرجنتين رغم اعتدائهم عليه
في موقف لافت يجمع بين الرياضية ونبل الأخلاق، كشف لاعب الوسط الإسباني غافي أنه لا يريد أن تُفضي الأحداث المثيرة للجدل التي شهدتها أجواء نهائي كأس العالم 2026 إلى أي عقوبات بحق منافسيه الأرجنتينيين، وذلك على الرغم من تعرضه شخصياً للاعتداء الجسدي خلال تلك اللحظات.
ما الذي جرى عقب نهائي كأس العالم 2026؟
أسدل الحكم الستار على المباراة الفاصلة التي جمعت المنتخب الإسباني بنظيره الأرجنتيني بفوز “الماتادور” بهدف نظيف دون رد، غير أن الأجواء لم تهدأ عند صافرة النهاية. إذ اشتعلت مشاجرة حامية الوطيس بين اللاعبين، وكان اللاعب الأرجنتيني لياندرو باريديس ورفيقه تياغو ألمادا في قلب العاصفة، حين بدا جلياً من مشاهد الفيديو أنهما وجّها ضربات لغافي البالغ من العمر 21 عاماً. وقد دفع باريديس ثمن تصرفه فورياً بتلقيه البطاقة الحمراء، فيما أشارت تقارير إعلامية متعددة إلى احتمال مثوله هو وألمادا أمام لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
غافي يطالب بعدم معاقبة لاعبي الأرجنتين
بيد أن صاحب الشأن الأول في هذه القضية فاجأ الجميع بموقفه المغاير للتوقعات، حين أدلى بتصريحات نقلها موقع “يورو سبورت” الأربعاء، قال فيها بصراحة تامة: “لا أعتقد أنه ينبغي إيقافهم”، مؤكداً أنه يستوعب الجانب العاطفي والتنافسي الحاد الذي تنطوي عليه مثل هذه المباريات المصيرية.
وأقر غافي بأن مشاهد العنف لا تليق بأن يراها الصغار ولا تمثل قدوة حسنة، لكنه في الوقت ذاته دعا إلى النظر إلى الصورة الأشمل، قائلاً إن كرة القدم تحمل بطبيعتها قدراً من الحدة والصراع. ورأى أن الإجراء الأنسب والمنطقي هو الاكتفاء بما وقع داخل أرض الملعب، أي الطرد الفوري خلال المباراة، دون اللجوء إلى عقوبات إضافية لاحقة.
وختم النجم الإسباني تصريحاته بعبارة تلخّص فلسفته في التعامل مع الحدث: “أعتقد أن الأمر برمته يندرج تحت مسمى كرة القدم، ويجب أن تظل اللعبة كذلك”، في رسالة واضحة مفادها أنه يفضل المضي قدماً وطي هذه الصفحة نهائياً.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..