منصة الاختبار B-2 في مركز ستينيس الفضائي التابع لناسا بولاية ميسيسيبي

ناسا وبلو أوريجن تتعاونان لاختبار صاروخ نيو غلن دعماً لأرتميس

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت وكالة ناسا وشركة بلو أوريجن عن شراكة جديدة تقضي باستخدام منصة الاختبار B-2 في مركز ستينيس الفضائي التابع للوكالة، الواقع قرب مدينة باي سانت لويس بولاية ميسيسيبي، لإجراء اختبارات الإشعال الساخن للمرحلة الثانية من صاروخ نيو غلن. جاء هذا الإعلان يوم الجمعة الموافق 24 يوليو 2026، في إطار ملحق لاتفاقية فضائية قابلة للسداد أُبرمت في وقت سابق من الشهر ذاته.

اتفاقية تعزز مسيرة برنامج أرتميس القمري

تأتي هذه الاتفاقية تأكيداً على التزام ناسا بالتعاون مع شركاء القطاع التجاري لتحقيق أهداف مهمات أرتميس المقررة عام 2027 وما بعده. وقال مدير ناسا جاريد إيزاكمان إن دعم بلو أوريجن في مركز ستينيس يضع البنية التحتية الأمريكية في خدمة تطوير القدرات اللازمة لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، وتعزيز الوجود البشري المستدام على سطحه، والتمهيد لمهمات مستقبلية نحو المريخ. وأضاف أن الفوز في سباق الفضاء الجديد يستلزم التحرك بوتيرة أسرع والتنسيق الوثيق مع الصناعة التجارية.

اختبارات صاروخ نيو غلن تنطلق في الخريف

من المقرر أن تنطلق عمليات اختبار صاروخ نيو غلن على منصة B-2 خلال الخريف المقبل، وهي منصة تاريخية أُنشئت في ستينيات القرن الماضي لاختبار مراحل صاروخ ساتيرن V الذي حمل رواد أبولو إلى القمر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة بلو أوريجن ديف ليمب إن الشركة فخورة بهذه الشراكة التي تجمعها بناسا، مشيراً إلى أن ستينيس أسهم في الوصول إلى القمر من قبل، وسيسهم من خلال هذه الشراكة في العودة إليه.

أرتميس III ومشاركة بلو أوريجن في الهبوط القمري

تبني هذه الخطوة على نجاح رحلة أرتميس II في أبريل الماضي، إذ تستعد مهمة أرتميس III لإرسال أربعة رواد فضاء لاختبار قدرات الالتقاء والإرساء بين مركبة أوريون ومنظومات الهبوط القمري التجارية التابعة لبلو أوريجن وسبيس إكس في مدار أرض منخفض. فضلاً عن ذلك، سيُستخدم صاروخ نيو غلن لإطلاق مهمات ستهبط على سطح القمر.

وفي مايو الماضي، أعلنت ناسا عن المهمات الثلاث الأولى لقاعدة القمر بهدف بناء عمليات مستدامة، من بينها عقد مع بلو أوريجن لإطلاق مهمة روبوتية هذا الخريف؛ إذ سيحمل مسبار Blue Moon Mark 1 Endurance حمولات ناسا إلى منطقة شاكلتون كونيكتينج ريدج عند القطب الجنوبي للقمر، تمهيداً لمهمات الهبوط البشري في إطار أرتميس IV وV المقررتين عام 2028.

وأشاد عدد من المسؤولين الأمريكيين بهذه الاتفاقية؛ إذ أكد السيناتور روجر ويكر أن مركز ستينيس يواصل دوره محوراً لصناعة الفضاء التجاري، فيما رحبت السيناتورة سيندي هايد-سميث بعودة بلو أوريجن إلى ميسيسيبي، معربةً عن أملها في أن يتحول استخدام منصة B-2 إلى ترتيب طويل الأمد يرسّخ إسهام الولاية في رحلة الإنسان نحو الفضاء.