
تحذيرات سعودية من خطر محتمل في البحر الأحمر وسط التوتر مع الحوثيين
في خضم التصعيد المتواصل بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثيين المسلحة في اليمن، أصدر الدفاع المدني السعودي فجر السبت تحذيرات طارئة تتعلق بـالتوتر السعودي الحوثي في البحر الأحمر، شملت محافظتَي ينبع وجازان، قبل أن يُعلن لاحقاً أن الخطر قد زال.
تحذيرات في محافظتين استراتيجيتين
طالبت الجهات المختصة السكانَ في المحافظتين بالتوجه فوراً إلى أماكن آمنة، استجابةً لما وصفته بـ”الخطر المحتمل”، غير أن هذه التحذيرات أُلغيت بعد وقت قصير من إصدارها. وتكتسب هاتان المحافظتان أهمية اقتصادية بالغة؛ إذ يضم ميناء ينبع طاقة تصديرية نفطية تُقدَّر بملايين البراميل يومياً، فيما تحتضن جازان، المحاذية للحدود اليمنية، منشأة كبرى لتكرير النفط.
حرائق قرب مصفاة جازان
كشفت صور الأقمار الصناعية الصادرة عن نظام رصد الحرائق التابع لوكالة ناسا الأمريكية عن اندلاع حرائق في مناطق تقع شرق مصفاة جازان خلال الساعات الأولى من صباح السبت، في حين ظلت أسباب تلك الحرائق غامضة حتى وقت إعداد هذا التقرير.
ضربات سعودية على الحديدة ووعيد حوثي بعمليات واسعة
جاءت هذه الأحداث في سياق تصعيد عسكري متبادل؛ فقد شنّت القوات السعودية، يوم الجمعة، ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في مدينة الحديدة الساحلية، رداً على هجوم استهدف سفينة سعودية في البحر الأحمر. ووصف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة تلك الغارات بأنها “رد عسكري متناسب”، محذراً في بيان رسمي من أن أي استمرار في الأعمال العدائية من جانب الحوثيين سيُقابَل بـ”رد لا تهاون فيه”.
في المقابل، أعلن الحوثيون خلال اليوم ذاته عن نيتهم الكشف عن “عمليات عسكرية نوعية وواسعة النطاق”، فيما وصف مكتبهم السياسي الضربات السعودية بأنها “تصعيد خطير للتوترات”، زاعمين أن المملكة تسعى إلى تغطية إخفاقاتها العسكرية والسياسية عبر استهداف البنية التحتية والمدنيين اليمنيين.
مخاوف متصاعدة على الملاحة الدولية
يُلقي هذا التصعيد المتبادل بظلاله على حركة الملاحة البحرية في أحد أكثر الممرات المائية حيوية على مستوى العالم، وسط مخاوف دولية متزايدة من انعكاسات المواجهة على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق النفط.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..