حرائق الغابات في إسبانيا وفرنسا وإعلان حالة الطوارئ الوطنية

إسبانيا تُعلن الطوارئ الوطنية لمواجهة حرائق الغابات المتصاعدة

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواجه إسبانيا اختباراً استثنائياً في التعامل مع الكوارث الطبيعية، إذ أعلنت لأول مرة في تاريخها حالة طوارئ وطنية تخصّ حرائق الغابات، في ظل اشتعال النيران بشكل متزامن في مناطق متعددة تشمل الوسط والشمال الشرقي للبلاد. وتجد فرق الإطفاء نفسها في مواجهة شرسة مع ألسنة اللهب التي تمتد بلا هوادة عبر مساحات شاسعة من الأراضي الحرجية.

حرائق الغابات تُلقي بظلالها على جنوب غرب فرنسا

على الجانب الآخر من الحدود، لم تسلم فرنسا بدورها من هذا الكابوس البيئي، حيث اندلعت حرائق غابات ضخمة في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد، أرغمت آلاف السكان والسياح على التخلي عن منازلهم وإخلاء مناطقهم على وجه السرعة. وكان من أبرز ما شهدته هذه الأزمة إصدار السلطات الفرنسية قراراً بالإخلاء الشامل لشبه جزيرة كابوري، التي تُعدّ من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، وهو ما أفضى إلى نزوح ما يقارب أربعين ألف شخص من تلك المنطقة وفق ما أكده وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيس.

ماكرون يستنجد بدول الاتحاد الأوروبي

أمام حجم الكارثة وصعوبة السيطرة على النيران بالإمكانات المحلية وحدها، لجأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدّ يد الاستغاثة نحو شركائه الأوروبيين، مطالباً دول الاتحاد الأوروبي بتقديم الدعم اللازم للمساعدة في إخماد الحرائق المتفاقمة. وتعكس هذه الخطوة مدى الضغط الهائل الذي تمارسه هذه الكارثة على الطاقات البشرية والمادية الفرنسية.

أزمة بيئية تتخطى الحدود

تكشف هذه الأحداث المتزامنة في إسبانيا وفرنسا عن بُعد إقليمي خطير لمشكلة حرائق الغابات في جنوب أوروبا، التي باتت تُشكّل تهديداً متصاعداً يتجاوز قدرة الدول المنفردة على التعامل معه. فالمواطنون الذين هُجّروا قسراً من منازلهم ومناطق إقامتهم يدفعون الثمن الأكبر لهذه الموجة من الحرائق، فيما يؤكد الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ من أبرز العوامل التي تُذكي مثل هذه الكوارث وتزيد من حدّتها عاماً بعد عام.