احتجاج حقوقي على انقطاع الماء الصالح للشرب في دمنات المغرب

جمعية حقوقية بدمنات تستنكر انقطاع الماء وتطالب بحلول عاجلة

  • وضع القراءة
حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أزمة انقطاع الماء بدمنات تستفز المجتمع الحقوقي

رفعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في فرعها بمدينة دمنات، صوتها عالياً احتجاجاً على الوضع المتردي الذي تعيشه أحياء عديدة في المدينة جراء انقطاع مياه الشرب لفترات متواصلة. وأبدت الجمعية استنكاراً صريحاً لما باتت تعانيه الساكنة يومياً في ظل موجة حر متصاعدة تجعل الحاجة إلى الماء أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، مؤكدةً أن الوصول إلى هذه المادة الحيوية ليس منّةً بل حقٌّ إنساني أصيل لا يقبل التفريط.

تداعيات الأزمة على حقوق الساكنة

وصفت الهيئة الحقوقية هذا الوضع بأنه غير مقبول بأي حال من الأحوال، موضحةً أن استمراره يُلقي بظلاله الثقيلة على مجالات حيوية متعددة، في مقدمتها الحق في الصحة والحق في العيش بكرامة. وأشارت الجمعية إلى أن هذه الأزمة تكشف بجلاء عن خلل واضح في تسيير هذا المرفق العام، إذ غاب التخطيط السليم الكفيل بضمان استمراريته، فضلاً عن قصور ملحوظ في التواصل مع المواطنين، الذين ظلوا في الغالب دون أي تفسير لأسباب الانقطاع أو توقيت معالجته.

تحميل المسؤولين تبعات انقطاع الماء بدمنات

وفي بيان رسمي أصدرته، حمّلت الجمعية الجهات المعنية والمسؤولة المسؤولية الكاملة عمّا آل إليه الوضع، مطالبةً إياها بالتحرك الفوري لإعادة ضخ المياه بصفة منتظمة ومستدامة إلى جميع الأحياء المتضررة. كما أعلنت رفضها القاطع للأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي راكمتها هذه الانقطاعات المتكررة على أسر المدينة.

مطالبة بالشفافية ووضع حلول دائمة

طالبت المنظمة الحقوقية ذاتها بأن تُقدم الجهات المختصة تفسيرات واضحة وشاملة للرأي العام، تُحدد فيها الأسباب الجذرية لهذا الانقطاع وتُعلن عن الإجراءات المتخذة لمنع تكراره مستقبلاً. وأكدت ضرورة التوجه نحو معالجة هيكلية شاملة تُرسّخ حق الوصول إلى الماء بوصفه حقاً إنسانياً ثابتاً تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي على حدٍّ سواء. ونوّهت الجمعية إلى ضرورة أن يتحمل جميع الفاعلين، سواء المؤسساتيين أو المنتمين إلى المجتمع المدني، مسؤولياتهم كاملةً في الدفاع عن هذا الحق والمطالبة بصونه.

تضامن مستمر مع المتضررين ومتابعة حقوقية دائمة

وختمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات بيانها بتجديد تضامنها الراسخ مع كل من طالهم الضرر جراء هذه الأزمة، مؤكدةً أنها ماضية في تتبع هذا الملف بدقة، ولن تتوانى عن اتخاذ كل الخطوات الحقوقية المشروعة في سبيل الدفاع عن حق الساكنة في الماء وسائر حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.