الصحة

مهزلة الطب بإقليم أزيلال: مندوب الصحة يأمر طبيبة ولادة بالاعتكاف لمدة شهر

إنفراد... فضيحة تهز أزيلال... مندوب الصحة يسعى بشكل حميم لزيادة وفيات الحوامل والأجنة بالاقليم

أقدم مندوب الصحة بإقليم أزيلال على قرار فرض عمل طبيبة ولادة لمدة شهر بدون توقف.من أجل سد خصاص غياب طبيب زميلها استفاد من عطلته الإدارية السنوية. وهو القرار الذي أثار دهشة واستغراب الأطر الطبية وسكان الإقليم. باعتبار أنه لا يمكن لطبيبة أن تعتكف ليل نهار لمدة شهر من أجل تقديم خدمات طبية دقيقة ومتنوعة، تختلف بين استقبال الحوامل وذويهم، والفحص الطبي، والتوليد العادي أو عن طريق العمليات الجراحية..

قرار المندوب المتسرع جاء بعد أن استفاد زميلها طبيب الولادة بنفس المستشفى من عطلته الإدارية السنوية والتي مدتها 22 يوما، ولم يحدد المندوب تاريخ بدء وانتهاء تلك العطلة في رسالته. لكنه طلب من الطبيبة أن تضمن سير عمل  قسم الولادة لمدة شهر. وهذا يثير الغموض عند مقارنة مدة عطلة الطبيب (22 يوم) ومدة مداومة الطبيبة (30 يوم). ابتداء من يوم 13ماي إلى غاية 12 يونيو2019. وأن تلتزم بالعمل كل أسبوع من يوم الاثنين وحتى يوم الجمعة. وترك رسالته غامضة دون تحديد أوقات العمل. هل يتعلق بالعمل الإداري اليومي، أم أن على الطبيبة أن تعتكف داخل المستشفى ليل نهار. من صباح الاثنين إلى صباح السبت.

ويتساءل ساكنة الإقليم، كيف يمكن لطبيبة أن تعتكف  بدون توقف من أجل إجراء عشرات الولادات العادية والقيسرية والمتابعة الصحية والإنجابية للنساء الحوامل. موضحين أنه لا يمكن القبول بتعذيب طبيبة، ووضع الحوامل عرضة لأخطاء طبية قد تقع بسبب التعب والارهاق. كما تساءلوا عن مصير الحوامل المقبلات على الإنجاب أيام عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد)، حيث لا يتواجد أي طبيب للولادة بالمستشفى. معتبرين أن وزارة الصحة تعتبرهم مغاربة من  الدرجة الثانية.

وطالبوا بتوفير الأطر الطبية اللازمة، وتمكين تلك الأطر بأجواء وظروف عمل مريحة، وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة وغرف الفحص ومكاتب الأطباء. إذ لا يعقل أن ننتظر خدمات طبية في المستوى من طبيب يعاني من وضعية مهنية جد متدنية، ووسط لا يسمح بتقديم الخدمات الطبية.

ما لم يتخذه مندوب الصحة بالحسبان وهو يؤشر على وثيقة (ترقيعية)، لتعذيب طبيبة للتخلص من إجراء يلزم تدخل الوزارة، هو أن تلك الطبيبة أنجبت منذ فترة قصيرة، وهي الآن في وضعية مرضعة، وأنها عانت الأمرين من مخاض الولادة. وكانت تنتظر من المندوب أن يراعي حالتها الصحية والنفسية، بعد أن عادت من عجز مرضي مدته أزيد من أربعة أشهر. بالإضافة إلى استمرار معاناتها مع آلام بعمودها الفقري.

وعلم الموقع أن الطبيبة أصيب باكتئاب حاد لحظة توصلها بقرار المندوب، وهو ما قد يدخلها في فترة مرضية ثانية، سيتضرر منه حوامل الإقليم الذين لم يعد لديهم أي طبيب للولادة.، كما ستتضرر أسرتها الصغيرة، وخصوصا مولودها الذي في حاجة ماسة إلى حضنها ورعايتها.

بقلم: بوشعيب حمراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: